فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 681

كتاب الأطعِمَة

الأطعمة جمع طعام، والطعام هو المأكول: أي ما يؤكل.

قال المؤلف: (الأصلُ في كلِّ شيءٍ الحِلُّ، ولا يَحرُمُ إلا ما حرَّمهُ اللهُ ورَسولُهُ، وما سَكتَا عنه فهو عَفوٌ) هذه قاعدة عامة في الأطعمة وأيضًا في غير الأطعمة من مسائل العادات والمعاملات، الأصل فيها الحل لقول الله تبارك وتعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة/29] ، فهذه الآية تدل بعمومها على أن كل شيء على وجه الأرض خلق لمنفعة الإنسان ولا يحرم من ذلك إلا ما دل الدليل الشرعي على تحريمه.

ويدل أيضًا على أن الأصل في الأطعمة الحِل؛ قول الله تبارك وتعالى: {قُل لا أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ} [الأنعام/145] .

الشاهد قوله تبارك وتعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} ، لم يجد شيئًا حُرِّم من الطعام على شخصٍ يريد أن يأكل إلا ما ذُكر هاهنا، ثم جاءت استثناءات أخرى بأدلة أخرى.

العموم في هذه الآية يقتضي أن الأصل في الأطعمة الحل.

هذه الأدلة هي التي اعتمدها المؤلف رحمه الله مع غيرها أيضًا ذكرها في تقرير القاعدة هذه القاعدة، وهي قاعدة صحيحة.

قال المؤلف رحمه الله: (فيَحْرُمُ: ما في الكِتابِ العَزيزِ)

عندنا عموم أصَّله في البداية وهو الأصل في الأطعمة الحل، إلا ما حرَّمه الله ورسوله، وما سكتا عنه فهو عفوٌ، فما لم يرد فيه تحريمٌ من الله ومن رسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو جائز، وما ورد فيه تحريم فهو محرَّم.

فقال هنا: فيحرم ما في الكتاب العزيز، أي ما نُصَّ على تحريمه في القرآن، وهو ما جاء في قول الله تبارك وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة/3] ، هذه الأشياء التي حرمها الله سبحانه وتعالى علينا ذكر تحريمها في كتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت