فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 681

ولا تعتق بعد موت سيدها؛ إلا أن يعتقها سيدها.

بابُ الوقْفِ

الوقف لغة: الحبس.

وفي الشرع: حبس مالٍ، وتسبيل منفعته، مع بقاء عينه ودوام الانتفاع به.

حبس مال: المقصود بالمال ما تملكه كالأرض والبيت والكتاب وماشابه، لا يعني به النقود.

ومعنى حبسه: أن لا يباع، ولا يوهب، ولا يهدى، ولا يورث.

وتسبيل منفعته: أن تجعل المنفعة التي يُنتفَع بها المال؛ في سبيل الله, ينتفع الناس بها، سواء كان المنتفعون أشخاصًا معينين أو جماعات أو الانتفاع كان عامًا للناس.

مع بقاء عينه: أي أن المال هذا باق لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولا شيء من هذا القبيل؛ كأن توقف بيتًا مثلًا، البيت من مالك، أوقفته في سبيل الله، فلا يورث ولا يباع ولا يشترى ولا يوهب ولا يهدى، ولكن تبقى مفعته، ينتفع به من أوقفته عليهم، مع بقاء العين: البيت نفسه باق، ولكن الناس ينتفعون به، يسكنه بعضهم ثم يتركونه ويأتي غيرهم وهكذا، والبيت على حاله موقوف.

ودوام الانتفاع به: مع بقاء عينه، بقاء عين المال أي المال باق سواءً كان أرضًا أو كان عمارة أو كان سيارة أو كتابًا أو غير ذلك، عينه باقية، ولكن الانتفاع به مستمر ودائم؛ فلا بد أن يكون المال الموقوف له أصل ثابت، ومنفعة مستمرة كي يكون وقفًا.

دليل الوقف؛ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» [1] الصدقة الجارية هي الوقف.

(1) أخرجه مسلم (1631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت