فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 681

ولعل هذا هو الراجح، والله أعلم.

قال - رحمه الله: - (كتاب الصيام)

الصيام لغة، الإمساك.

قال النابغة الذبياني:

خَيْلٌ صِيامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَةٍ ... تَحْتَ العَجاجِ وأخرى تَعْلِكُ اللُّجُما.

والشاهد قوله: (خيل صيام) ، أي ممسكة عن الاعتلاف، وقيل ممسكة عن السير، وقيل ممسكة عن الصهيل.

والمهم أنها ممسكة، فأصل الصيام هو الإمساك.

قال تعالى إخبارًا عن مريم: {إني نذرت للرحمن صومًا فلن أكلم اليوم إنسيا} أي صمتا وإمساكًا عن الكلام.

قال أبو عبيد - وهو من أئمة اللغة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير، صائم.

فهذا أصل الاشتقاق اللغوي للكلمة.

أما في الشرع فالصيام، التعبد لله بالإمساك عن المُفَطِّرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

(التعبد لله) ، لا بد أن يكون الإمساك بنية القربة إلى الله تبارك وتعالى.

(بالإمساك عن المُفَطِّرات) أي يجب أن تمسك عن كل المُفَطِّرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

أما حكمه،

فقال المؤلف - رحمه الله: (يجب صيام رمضان)

وجوبه ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة.

أما الكتاب فقول الله تبارك وتعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} [البقرة: 183] .

(كتب عليكم) : أي فُرِض عليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت