فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 681

أي من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فقد أدرك الجمعة، ومن لم يدرك ركعة أكمل صلاته أربع ركعات فيصلي ظهرًا، لأنه لم يدرك الجمعة، ودليل ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» متفق عليه [1] .

وإدراك الركعة يكون بإدراك الركوع، ويدلّ على ذلك حديث أبي بكرة [2] .

قال المؤلف - رحمه الله: (وهي في يومِ العيدِ رخصةٌ)

أي إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فصلاة الجمعة في يوم العيد رخصة، أي رُخّص في تركها لمن صلى العيد، لحديث زيد بن أرقم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من شاء أن يُجَمِّعَ فليُجمِّع» .

وذلك أن معاوية سأل زيد بن أرقم: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، صلى العيد أول النهار، ثم رخّص في الجمعة، فقال: «من شاء أن يجمّع فليجمّع» [3] .

فمن صلى العيد سقط عنه وجوب حضور الجمعة، ولكن يجب على الإمام أن يُقِيمَها.

قال رحمه الله: (بابُ صلاةِ العيدينِ)

أي صلاة عيد الفطر وعيد الأضحى

قال: (هي ركعتانِ، في الأولى: سَبْعُ تكبيراتٍ قَبْلَ القِراءةِ، وفي الثانيةِ: خَمْسٌ كذلك، ويَخْطُبُ بَعْدَها)

أولا: حكم صلاة العيد.

(1) أخرجه البخاري (556) ، ومسلم (607) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أنه أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصفِّ، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «زادك الله حرصًا ولا تعد» .

أخرجه البخاري (783) .

(3) أخرجه أحمد (19318) ، وأبو داود (1070) ، والنسائي (1591) ، وابن ماجه (1310) عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه -.

وله شواهد يصحُّ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت