فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 681

كتابُ الوَكالةِ

الوَكالة بفتح الواو وكسرها، يقال: الوَكالة والوِكالة هي لغة: التفويض.

ومنه قوله تعالى: {وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا} [النساء/81] أي كفى به مفوَّضًا إليه.

ويقال: وكَلت الأمر إليه: أي فوضته إليه.

واصطلاحًا: تفويض جائز التصرف مثله فيما تدخله النيابة.

تفويض جائز التصرف: جائز التصرف هو الحر البالغ العاقل الرشيد.

فهذا الشخص الذي اتصف بهذه الصفات إذا فوَّض غيره في عمل ما يجوز التفويض فيه أن يعمله عنه سمي وكالة.

ويشترط في المفوَّض أن يكون جائز التصرف أيضًا؛ كالمفوِّض، يعني الذي يريد أن يعمل العمل بالنيابة عن غيره يشترط أن يكون أيضًا حرًا بالغًا عاقلًا رشيدًا.

ويُشترط في العمل أن يكون من الأعمال التي تجوز النيابة فيها، فمن الأعمال ما لا تجوز فيه الوكالة -التفويض- كالصلاة والوضوء لا يجوز أن تفوض أحدًا - توكله - أن يصلي عنك أو يتوضأ عنك.

قال المؤلف رحمه الله: (يَجُوزُ لجائزِ التَّصرُّفِ أن يُوكِّلَ غيرَهُ في كُلِّ شيءٍ؛ ما لم يَمنع منه مانعٌ)

عرفنا جائز التصرف من هو، هذا يجوز له أن يوكل غيره، كأن يفوض غيره في قضاء دين عنه مثلًا، أو في نكاح يزوِّجه، أو بيع وشراء وما شابه.

يقول المؤلف: يوكله في كل شيء ما لم يمنع منه مانع، أي إلا إذا دل الدليل الشرعي على عدم جواز التوكيل في عملٍ ما.

والوكالة جائزة بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم وكَّل أُنيِّسًا - رضي الله عنه - بإقامة الحد. متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت