(والتَّعزيرُ في المَعاصِي - التي لا تُوجِبُ حَدًّا- ثَابتٌ؛ بِحبسٍ أو ضَربٍ، أو نَحوِهِمَا، ولا يُجَاوزُ عَشَرةَ أَسْواطٍ)
يعني بهذا الكلام أن التعزير يكون في المعاصي التي لا توجب حدًا.
قلنا التعزير هو عقوبة غير مقدرة شرعًا، ويكون التعزير على المعاصي التي ليس فيها حد شرعي.
المعاصي التي فيها حد شرعي: كالزنا، وشرب الخمر، والسرقة، هذه فيها حد شرعي، وغيرها من المعاصي التي لا حد فيها؛ فيها التعزير.
ويكون التعزير بالحبس والضرب والهجر وغير ذلك، ولا يجوز في حال الضرب الزيادة على عشرة أسواط؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يُجلد فوق عشرة أسواطٍ إلا في حد من حدود الله» [1] .
والمسألة محل نزاع، واختلفوا في توجيه الحديث، لكن ظاهره ما ذكره المؤلف رحمه الله. وأخرج أبو داود وغيره عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلًا في تهمة يومًا وليلة [2] ، هذا يدل على التعزير بالحبس، الأول دل على التعزير بالجلد.
ومن التعزير التعزير بالنفي، كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بالرجل المخنَّث [3] .
ومنها: الهجر كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بكعب بن مالك وصاحبيه [4] .
المحارب: هو الذي يبرز لأخذ مالٍ أو لإرهابٍ مكابرة، اعتمادًا على الشوكة مع البعد عن مسافة الغوث.
(1) أخرجه البخاري (6850) ، ومسلم (1708) .
(2) أخرجه أحمد (20019) ، وأبو داود (3630) ، والترمذي (1417) ، والنسائي (4875) .
(3) أخرجه البخاري (6834) .
(4) أخرجه البخاري (4418) ، ومسلم (2769) .