ففي هذه الرواية الأخيرة تقديم اليدين على الوجه، وهو الصحيح.
وتنوي بذلك رفع الحدث، لحديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، وأما التسمية فلم يصح فيها شيء لا في الوضوء ولا في التيمم. والله أعلم.
قال المؤلف - رحمه الله: (ونواقِضُهُ نواقضُ الوضوءِ)
اتفق أهل العلم على أن التيمم ينتقض بما ينتقض به الوضوء والغُسل [1] .
ويضاف إلى ذلك وجود الماء أو القدرة على استعماله، لأنه بدل الماء، فإذا وُجد الأصل بطل البدل.
والمسح يكون بالصعيد، بعضهم قال هو التراب فقط، والبعض قال: التراب وكل ما كان من جنس الأرض كالرمل والحجر والحصا.
والصعيد في اللغة: وجه الأرض ترابًا كان أو غيره.
قال رحمه الله: (بابُ الحَيْضِ)
الحيض لغة: السيلان.
وشرعًا: دم جبلّة يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصحّة من غير سبب في أوقات معلومة، وقد تقدّم تعريفه.
قال المؤلف: (لم يأتِ في تَقْديرِ أقلِّهِ وأكثرِهِ ما تقومُ به الحُجَّةُ وكذلك الطُّهْرُ) .
حدّد بعض العلماء وقتًا لأوّل الحيض وآخره، وكذلك لأول الطهر وآخره، فمنهم من قال: أقل الحيض يوم وليلة، وقال البعض ثلاثة أيام، وقالوا في أكثره: خمسة عشر، وبعضهم قال: عشرة أيام، وقالوا ما كان أكثر من ذلك فاستحاضة، والخلاف في هذا التحديد كثير، لأنه لم يصحّ فيه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، واعتمد كثير من أهل العلم في أقوالهم على الواقع، أي واقع النساء، وكل تكلّم بما علم، والبعض اعتمد على أحاديث ضعيفة.
(1) انظر «بداية المجتهد» (1/ 610) لابن رشد.