فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 681

الساق، ثم غسل رجله اليسرى حتى أشرع في الساق، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتوضأ [1] .

قال - رحمه الله: (وله المسحُ على الخُفَّيْنِ)

أي يجوز له المسح على الخفين، والخفّ هو ما يلبس في الرجل من جلد رقيق.

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على خفّيه. والثابت عنه أنه مسح أعلى الخف.

جاء عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، ولكنني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظهر الخف [2] .

وشرط المسح على الخفين أن تلبسهما على طهارة، أي وأنت متوضئ، ودليل ذلك حديث المغيرة، فإنه أراد أن يصب الماء على قدمي النبي - صلى الله عليه وسلم - ليغسلهما، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: « ... دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» متفق عليه [3] .

وإذا كنت مقيمًا فلك أن تمسح عليهما يومًا وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهنّ.

قال شريح بن هانئ: «سألت عائشة عن المسح على الخفين، فقالت: سل عليًا فهو أعلم مني، هو كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألت عليًا، فقال: للمقيم يوم وليلة , وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن» [4] .

قال - رحمه الله: (ولا يكونُ وضوء شرعيًا إلا بالنِّيَّة لاستباحةِ الصلاةِ)

أي لا بد من النية كي يكون الوضوء صحيحًا، فالنية شرط في صحة الوضوء، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ... » الحديث.

والوضوء عبادة يُقصد بها القربة إلى الله، وليست هي فقط وسيلة بل يُقصد بها أيضًا التقرب إلى الله سبحانه وتعالى فتُشتَرط لها النية.

قال - رحمه الله: (فصل: ويستحبُّ التثليثُ)

(1) أخرجه مسلم (246) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه أحمد (737) ، وأبو داود (162) (164) عن علي - رضي الله عنه -.

(3) البخاري (206) ، مسلم (274) عن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه مسلم (276) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت