فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 681

قالوا لعروة: إن أخاك يوم خَسَفَت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل الصبح، قال: أجل، لأنه أخطأ السنة [1] .

ثم بعد ذلك يخطب، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب بهم بعد الصلاة وذكرهم وحثهم على الدعاء والصدقة والاستغفار والصلاة، كما في «الصحيحين» ، فقد بوّب عليها الإمام البخاري بابًا [2] .

قال رحمه الله: (ونُدِبَ الدُّعاءُ والتَّكْبيرُ والتَّصَدُّقُ والاستغفارُ)

أي ويستحب ذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم: «هذه الآيات التي يرسل الله لاتكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوّف الله بها عباده، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره» وهو في «الصحيح» [3] .

وفي رواية «فافزعوا إلى الصلاة» وهو في «الصحيحين» [4] .

وفي رواية: «فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا» وهي في «الصحيحين» أيضًا [5] .

قال المؤلف - رحمه الله: (باب صلاة الاستسقاء)

و (الاستسقاء) ، طلب السُقيا من الله تعالى عند قَحْط المطر.

ودليل مشروعيتها، فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لها كما سيأتي في الحديث.

قال المؤلف: (يُسَنُّ عِنْدَ الجَدْبِ ركعتانِ بَعْدَهُما خُطْبَةٌ تتضمن الذِّكْرَ والتَّرْغيبَ في الطاعةِ، والزَّجْرَ عن المعصيةِ، ويَسْتَكْثِرُ الإمامُ ومَنْ مَعَهُ مِنَ الاستغفارِ والدعاءِ برفعِ الجَدْبَ)

صلاة الاستسقاء سنة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها ولا يوجد ما يدل على الوجوب.

وتسن عند الجدب أي عند انقطاع المطر، ويبس الأرض [6] .

(1) أخرجه البخاري (1046) .

(2) «صحيح البخاري» كتاب الكسوف، باب خطبة الإمام في الكسوف (2/ 35 - طوق النجاة)

(3) أخرجه البخاري (1095) ، ومسلم (912) من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -.

(4) أخرجها البخاري (1047) ، ومسلم (901) .

(5) أخرجها البخاري (1044) ، ومسلم (901) .

(6) أخرجه البخاري (933) ، ومسلم (897) من حديث أنس - رضي الله عنه -، وفي «الصحيحين» أحاديث أخرى كثيرة عن عدد من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت