لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليَليَني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» [1] .
وأولو الأحلام والنهى، هم البالغون العقلاء، ليأخذوا عنه، وكذلك ليصحّحوا للإمام ويستخلف أحدهم إذا احتاج إلى ذلك.
وهذا يدل على أن الصبيان لا يكونون في الصف الأول.
قال - رحمه الله: (وعلى الجماعةِ أن يسوّوا صفوفَهم وأن يَسُدّوا الخَلَلَ)
يجب على المصلين تسوية الصفوف وتعديلها، لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وتحذيره من مخالفة ذلك باختلاف الوجوه.
فقد قال عليه السلام: «سوّوا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة» متفق عليه [2] .
وقال: «لتسوّون صفوفكم أو ليخالفنَّ اللهُ بين وجوهكم» متفق عليه [3] .
قال رحمه الله: (وأن يُتِمّوا الصفَّ الأولَ، ثم الذي يليه ثم كذلك)
لأمره - صلى الله عليه وسلم - بذلك، فقد قال: «أتّموا الصف المقدم، ثم الذي يليه، فما كان من نقص فليكن في الصف المؤخر» [4] .
فيجب إتمام الصف الأول فالأول.
وكذلك يجب المقاربة بينها لقوله عليه السلام: «رصّوا الصفوف وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق ... » [5] الحديث.
قال المؤلف -رحمه الله: (باب سجودِ السهوِ، وهو سجدتانِ قبل التسليمِ أو بعدهُ، وبإحرامٍ، وتشهدٍ، وتحليلٍ)
سجود السهو سجدتان آخر الصلاة، إما قبل التسليم أو بعده.
(1) أخرجه مسلم (432) عن ابن مسعود - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (732) ، ومسلم (433) عن أنس - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه البخاري (717) ، ومسلم (436) عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -.
(4) أخرجه أحمد (12352) ، وأبو داود (671) ، والنسائي (818) عن أنس - رضي الله عنه -.
(5) أخرجه أحمد (24588) ، وأبو داود (667) عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.