فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 681

وهذا فيه جمع التقديم والتأخير فكله جائز، وفيه أحاديث أخر.

قال المؤلف - رحمه الله: (باب صلاة الكسوفين)

يعني بصلاة الكسوفين، صلاة الخسوف والكسوف، خسوف القمر وكسوف الشمس، ويقال أيضًا خسوف الشمس وكسوف القمر، فلا فرق بينهما.

والكسوف هو انحجاب الشمس أو القمر بسبب غير معتاد.

وكما ذكرنا فالكسوف والخسوف بمعنى واحد.

وهما تخويف من الله لعباده كما جاء في الحديث وسيأتي.

وأما دليل مشروعية صلاة الكسوف، فحديث «الصحيحين» أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، فإذا رأيتموهما فصلوا، وادعوا حتى يكشف ما بكم» [1] .

وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى عندما خسفت الشمس في عهده - صلى الله عليه وسلم - [2] .

وقال ابن قدامة: «صلاة الكسوف ثابتة بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما سنذكره ولا نعلم بين أهل العلم في مشروعيتها لكسوف الشمس خلافًا، وأكثر أهل العلم على أنها مشروعة لخسوف القمر. انتهى [3] .

قلت: والسنة ثبتت بكسوف الشمس والقمر، فلا عبرة بمخالفة من خالف بعد ذلك.

قال المؤلف: (هي سُنَّةٌ)

قال النووي - رحمه الله: صلاة كسوف الشمس والقمر سنة مؤكدة بالإجماع [4] .

قلت: والأمر الوارد في الحديث بالصلاة، مصروف عن الوجوب بحديث الأعرابي وبالإجماع.

(1) أخرجه البخاري (1041) ، ومسلم (911) من حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه البخاري (748) ، ومسلم (907) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(3) «المغني» (2/ 312) .

(4) «المجموع شرح المهذب» (5/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت