المواريث: جمع ميراث، وهو اسمٌ لما يورث عن الميت.
يقال: ورث فلان غيره إذا ناله شيء من تركته، أو خَلَفه في أمرٍ من الأمور بعد وفاته.
قال المؤلف: (هي مُفصلَّةٌ في الكِتابِ العَزيزِ)
في سورة النساء الآية 11 والآية 12 والآية 176 فصل الله سبحانه وتعالى الكثير من حقوق العباد في التركة.
نمر عليها هنا مرورًا سريعًا، والتفصيل تجدونه في شرحي على الرحبية.
قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} [النساء/11] هذه القسمة الأولى من التركة {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} : إذا مرت معك كلمة الأولاد في القرآن أو في السنة اعرف أن المقصود بها الذكر والأنثى.
{يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} : إذن الذكر من الأبناء له نصيبان، والأنثى لها نصيب واحد، فإذا أخذ الذكر مائة دينار فالأنثى تأخذ خمسين دينارًا.
{فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} : إذا كان الشخص لم يترك أبناء ذكورًا، ولكنه ترك بنات إناثًا، وهنَّ أكثر من اثنتين، مات وترك ثلاث بنات أو أربعة أو خمسة أو أكثر، قال: {فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} : الثلثان يُقسَّم الثلثان على عدد البنات، كلهن يأخذن الثلثين، والثنتان كذلك قياسًا عند أهل العلم على الأخوات.
{وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} : إذا ترك الميت بنتًا واحدة، هلك هالك وترك بنتًا فلها النصف، طيب إذا معها أخ؟ نرجع لأول الآية: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} فهنا الآن هي واحدة، لا معها أخت ولا معها أخ بالنسبة لها.
دائمًا الأوصاف التي تُذكر، تذكر للميت، عندما يقال: هلك هالك وترك بنتًا، وأخًا، وأمًا، هذه النسبة بالنسبة للميت، يعني بنت الميت، وأخ الميت .. إلخ.
ميراث الأبوين:
قال تعالى: {وَلأَبَوَيْهِ} : لأبوي الميت، الأبوان على التغليب، المقصود الأب والأم.
{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ} يعني الأم والأب لكل واحد منهما السدس {مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ} يعني إذا هلك هالك وترك أبًا وأمًا وعنده ولد، عنده ذرية ذكور أم إناث، واحد أم أكثر المهم عنده ولد، فإذا كان عنده ولد فلأبيه السدس، ولأمه السدس، والولد بعد ذلك يأخذ الباقي إذا كان ذكرًا، وإذا كانت أنثى واحدة تأخذ النصف منه والباقي يرجع إلى الأب.