غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَالْعُقُوبَةُ» [1]
وأما المناداة التي ذكرها المؤلف فورد فيها حديث ضعيف من حديث الحسن عن سمرة فيه: «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ عَلَى مَاشِيَةٍ فَإِنْ كَانَ فِيهَا صَاحِبُهَا فَلْيَسْتَأْذِنْهُ، فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَلْيُصَوِّتْ ثَلَاثًا، فَإِنْ أَجَابَهُ فَلْيَسْتَأْذِنْهُ وَإِلَّا فَلْيَحْتَلِبْ وَلْيَشْرَبْ وَلَا يَحْمِلْ» [2]
ولكنه حديث ضعيف لعدم سماع الحسن من سمرة غير حديث العقيقة. والله أعلم
الآداب: جمع أدب، وهو في اللغة: الخصلة الحميدة.
والمراد به هنا: المطلوب شرعًا فيما يتعلق بالأكل، فيشمل الواجب والمستحب، فليس من شرط الأداب أن تكون في الأمور المستحبة فقط كما يتوهم البعض، بل يُدخل العلماء أيضًا في الآداب المسائل الواجبة.
أحيانًا بعضهم يطلق الآداب ويريد بذلك فقط المستحبات، فيكون عنده معنى الآداب: ما رُغِّب به شرعًا على وجه الاستحباب فقط في بابه الذي يذكره.
قال المؤلف رحمه الله: (يُشرعُ للآكِلِ: التَّسمِيةُ)
يُشرع للآكِلِ التسمية أي أنها عبادة مشروعة يجوز له أن يتعبد بها، فتُشرع التسمية على الأكل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن أبي سلمة: «يا غلام: سَمِّ الله وكل بيمينك، وكل مما يليك» [3] متفق عليه.
اختلف أهل العلم في التسمية على الطعام هل هي واجبة أم مستحبة؟
(1) أخرجه أحمد (6683) ، وأبو داود (1710) ، والترمذي (1289) ، والنسائي (4959) ، وابن ماجه (2596) مختصرًا ومطولًا.
(2) أخرجه أبو داود (2619) ، والترمذي (1296) .
(3) أخرجه البخاري (5376) ، ومسلم (2022) .