بعضِهِنَّ-: لا أقربُهُنّ)
معنى الإيلاء في الشرع أن يحلف الزوج على زوجته قائلا مثلا: والله لن أجامع زوجتي فلانة، أو لن أجامع جميع زوجاتي.
قال المؤلف رحمه الله: (فإن وَقَّتَ بدونَ أربعةِ أشهر؛ اعتزل حتى ينقضيَ ما وقَّت به، وإن لم يوقِّت شيئًا أو وقَّت بأكثر منها؛ خُيِّر بعد مُضيِّها بين أن يفِيءَ أو يُطلِّق)
معنى التوقيت أن يذكر مدة زمنية محددة كشهر أو شهرين، فإن وقَّت عند حلفه، فقال مثلا: لا أجامع زوجتي لمدة شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر؛ فلا يجوز له أن يجامع زوجته حتى تنقضي المدة التي ذكرها، كما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحيح أنه آلى من نسائه شهرًا، ولما انتهى الشهر رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى جماع نسائه [1] ، هذا إذا وقَّت مدة أقل من أربعة أشهر، أو أربعة أشهر.
وإذا حلف أن لا يجامع زوجته دون ذكر وقت أصلا، أو بذكر أكثر من أربعة أشهر؛ يخيَّر إذا انتهت الأشهر الأربعة بين أن يطلقها أو يرجع ويكفر عن يمينه.
وهذا دليله قول الله تبارك وتعالى {لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَآؤُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة 226 و 227]
إذا حلف أن لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر؛ فإما أن يرجع عن يمينه فتلزمه كفارة يمين، أو يطلق ولا شيء عليه
الظهار لغة: مشتق من الظهر، وخصوا الظهر لأن كل مركوب يسمى ظهرًا، لحصول الركوب على ظهره في الأغلب، فشبَّهوا الزوجة بذلك.
وعرفه المؤلف شرعًا بقوله: (وهو قول الزوج لامرأته: أنتِ عليّ كظهرِ أمي، أو ظاهرتُكِ، أو نحو ذلك)
هذه صورته، أن يقول الرجل لزوجته: أنتِ عليَّ كظهر أمي، يعني كما أن ظهر أمه محرم
(1) أخرجه البخاري في «صحيحه» (5289) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة له تسعا وعشرين ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله، آليت شهرا؟ فقال: «الشهر تسع وعشرون» ."