فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 681

هذه كلها أفعال تُفعل ويُسنُّ فعلها في بداية حال الميت، إما عند الاحتضار أو بعد الموت وقبل البدء بالتغسيل، ثم بعد ذلك يُبدء بالتغسيل.

قال المؤلف رحمه الله: (فصلٌ: غسل الميت)

قال رحمه الله: (ويجبُ غَسْلُ الميِّتِ على الأحياء)

وجوبه مأخوذ من أمره - صلى الله عليه وسلم - في المُحرِم الذي وقصته ناقته - أي كسرته فمات -، قال: «اغسلوه بماء وسدر» [1] .

وقال في ابنته زينب: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أكثر من ذلك» [2] .

فأمره هنا بالغسل يدل على الوجوب، لكن الوجوب هنا وجوب كفائي، فالمراد هو إيقاع الفعل فإذا وقع من البعض سقط عن الباقين، ووجوب غسله مجمع عليه كما قال النووي وغيره [3] .

قال المؤلف رحمه الله: (والقريبُ أولى بالقريبِ إذا كان من جنسه)

أي الذكر أولى بالذكر من أقربائه، والأنثى أولى بالأنثى من قريباتها، هذا معنى كلام المؤلف - رحمه الله - فهو يشير إلى أن الأولى في تغسيل الميت هم أقرباؤه.

ودعوى الأولوية هنا تحتاج إلى دليل، ولا نعلم دليلًا صحيحًا يدل على ما ذكره المؤلف - رحمه الله -، وإنما هو الاستحسان فقط، وحديث ضعيف أخرجه أحمد وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليليه أقربكم إن كان يُعلم، فإن لم يكن يُعلم فمن ترون عنده حظًّا من ورعٍ وأمانة» [4] .

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه البخاري (1253) ، ومسلم (939) عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها.

(3) «المجموع شرح المهذب» (5/ 128) .

(4) أخرجه أحمد في «مسنده» (24881) ، والطبراني في «الأوسط» (3575) ، والبيهقي في «سننه الكبرى» (6658) ، وفي «شعب الإيمان» (8828) عن عائشة.

لكنه ضعيف كما ذكرنا ففي سنده جابر الجعفي، وهو معروف بالضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت