هذه كلها أفعال تُفعل ويُسنُّ فعلها في بداية حال الميت، إما عند الاحتضار أو بعد الموت وقبل البدء بالتغسيل، ثم بعد ذلك يُبدء بالتغسيل.
قال المؤلف رحمه الله: (فصلٌ: غسل الميت)
قال رحمه الله: (ويجبُ غَسْلُ الميِّتِ على الأحياء)
وجوبه مأخوذ من أمره - صلى الله عليه وسلم - في المُحرِم الذي وقصته ناقته - أي كسرته فمات -، قال: «اغسلوه بماء وسدر» [1] .
وقال في ابنته زينب: «اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أكثر من ذلك» [2] .
فأمره هنا بالغسل يدل على الوجوب، لكن الوجوب هنا وجوب كفائي، فالمراد هو إيقاع الفعل فإذا وقع من البعض سقط عن الباقين، ووجوب غسله مجمع عليه كما قال النووي وغيره [3] .
قال المؤلف رحمه الله: (والقريبُ أولى بالقريبِ إذا كان من جنسه)
أي الذكر أولى بالذكر من أقربائه، والأنثى أولى بالأنثى من قريباتها، هذا معنى كلام المؤلف - رحمه الله - فهو يشير إلى أن الأولى في تغسيل الميت هم أقرباؤه.
ودعوى الأولوية هنا تحتاج إلى دليل، ولا نعلم دليلًا صحيحًا يدل على ما ذكره المؤلف - رحمه الله -، وإنما هو الاستحسان فقط، وحديث ضعيف أخرجه أحمد وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليليه أقربكم إن كان يُعلم، فإن لم يكن يُعلم فمن ترون عنده حظًّا من ورعٍ وأمانة» [4] .
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (1253) ، ومسلم (939) عن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها.
(3) «المجموع شرح المهذب» (5/ 128) .
(4) أخرجه أحمد في «مسنده» (24881) ، والطبراني في «الأوسط» (3575) ، والبيهقي في «سننه الكبرى» (6658) ، وفي «شعب الإيمان» (8828) عن عائشة.
لكنه ضعيف كما ذكرنا ففي سنده جابر الجعفي، وهو معروف بالضعف.