فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 681

الليل لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة» ، و «وكان خرج عليهم حين ذهب ثلث الليل أو بعده» [1] .

وفي حديث عائشة: «إنه لوقتها لولا أن أشق عليكم» [2] .

وكان صلاها حين ذهب عامة الليل، وفسره النووي بذهاب الكثير منه لا أكثره.

ثم قال رحمه الله: (باب الأذان)

الأذان في اللغة: الإعلام.

وفي الشرع: الإعلام بدخول وقت الصلاة بألفاظ مخصوصة.

قال المؤلف - رحمه الله: (يُشْرَعُ لأهْلِ كُلِّ بَلَدٍ أن يَتَّخِذوا مؤذنًا)

ويشرع أي يسنّ لهم ذلك، لقوله عليه السلام لعثمان بن أبي العاص: «واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا» [3] .

وهل الأذان واجب أم مستحب؟

في المسألة خلاف، والظاهر أنه واجب وجوبا كفائيًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر به في عدّة أحاديث، منها: حديث مالك بن الحويرث في «الصحيحين» أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له ولصاحبه عندما أرادا الرجوع إلى أهلهم: «ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلّموهم، ومروهم» - وذكر أشياء - ثم قال: «وصلّوا كما رأيتموني أصلي، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم» . وكانا على سفر [4] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا غزا غزوة ومرّ بقوم ولم يعلم أهم مسلمون أم مشركون انتظر وقت الصلاة فإذا سمع النداء لم يغزهم، وإن لم يسمع غزاهم [5] .

(1) أخرجه مسلم (639) ، وأصله في البخاري.

(2) أخرجه مسلم (638) .

(3) أخرجه أبو داود (531) ، والترمذي (209) ، والنسائي (672) ، وابن ماجه (714) ، وأصله عند مسلم (468) .

(4) أخرجه البخاري (6008) ، ومسلم (674) .

(5) أخرجه البخاري (2943) ، ومسلم (382) عن أنس - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت