فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 681

وهي ركعتان، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها ركعتين [1] .

وخطب بعد الركعتين خطبة، جاء ذلك في حديث أبي هريرة، قال:

«خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا يستسقي بنا، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ثم خطبنا ودعا الله عز وجل، وحوّل وجهه نحو القبلة رافعًا يديه، ثم قلب رداءه جاعلًا الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن» [2] .

وهي خطبة واحدة كخطبة العيد، وردت أحاديث تدل على أنه يبدأ بالدعاء والخطبة قبل الصلاة، والأمر في ذلك واسع.

وكان يرفع يديه في دعاء الاستسقاء، وكذلك يفعل الناس خلفه [3] .

وأما الترغيب بالطاعة والزجر عن المعصية، لأن ترك الطاعة وكثرة المعاصي هي سبب الجدب.

قال سبحانه وتعالى {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} [الأعراف: 96] .

قال المؤلف: (ويُحَوِّلونَ جميعًا أرديتهم)

تعميم الحكم خطأ، فالثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي قلب رداءه [4] ولم يرد في حديث صحيح أن الناس حوّلوا أرديتهم.

فنقتصر على ما ورد، والحديث الوارد في تحويل الناس عند أحمد شاذ.

وأما وقتها، ففي أي وقت ما عدا وقت الكراهة فقط، فلم يأت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه عيّن لها وقتًا مُعيّنًا.

(1) أخرجه البخاري (1026) ، ومسلم (894) من حديث عبد الله بن زيد المازني - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه أحمد في «مسنده» (8327) ، وابن ماجه (1267) .

(3) أخرجه البخاري (1031) ، ومسلم (895) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت