ويجوز الالتفات للحاجة لعدّة أحاديث ورد فيها التفات النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في زمنه وهم في الصلاة [1] .
ويكره افتراش الذراعين في السجود، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلبِ» [2] ، وذلك بأن يضع يديه إلى المرفقين على الأرض عند السجود كما يفعل الكلب، وقد نهينا عن التشبه بالحيوانات.
وقال عليه السلام: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» [3] .
وقال عليه السلام: «لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لتخطفنّ أبصارهم» [4] .
وفي هذا دليل على تحريم النظر إلى الأعلى في الصلاة.
ويكره الصلاة في ثوب يشغل المصلي أو في مكان فيه تصاوير تشغله، لحديث عائشة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، فلما انصرف قال: «اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي الجهم، وأتوني بأنبجانيّة أبي جهم، فإنها ألهتني آنفًا عن صلاتي» [5] .
والخميصة: نوع من الثياب، والأعلام: خطوط ملوّنة في الثوب، والإنبجانيّة: ثوب غليظ لا خطوط له.
وأخرج البخاري في «صحيحه» (374) عن أنس بن مالك، قال: كان قِرامٌ لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أميطي عنا قِرامَك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي»
والقِرام: ستر رقيق من صوف ذو ألوان ونقوش.
(1) منها ما أخرجه مسلم (413) عن جابر - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه البخاري (822) ، ومسلم (493) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه مسلم (560) عن عائشة رضي الله عنها.
(4) أخرجه البخاري (750) من حديث أنس، ومسلم (428) عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - و (429) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(5) أخرجه البخاري (373) ، ومسلم (556) عن عائشة رضي الله عنها.