وهو معلّ، وله طرق، طريق حكم عليها النسائي بالخطأ، وكذا فعل المزي بطريق أخرى، والثالثة منقطعة، والرابعة ضعيفة.
والأربع قبل العصر، ورد فيها حديث ضعيف [1] .
وأما حديث: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا» [2] ، فمعلّ أيضًا، أعلّه أبو حاتم الرازي وغيره، وكان شيخ الإسلام يضعّفه بشدة [3] .
قال المؤلف - رحمه الله: (وصلاةُ الضُّحى، وصَلاةُ الليلِ - وأكثَرُها ثَلاثَ عَشْرةَ ركعة، يُوْتِرُ في آخِرِها بِرَكْعَةٍ - وتَحيَّةُ المَسْجِدِ، والاسْتِخارةُ، وركعتانِ بينَ كُلِّ أذانٍ وإقامةٍ)
أما (صلاة الضحى) فهي من صلاة التطوّع المشروعة، ودليلها:
قال ابن أبي ليلى: «ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الضحى غير أم هانئ ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، فصلى ثماني ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يُتم الركوع والسجود» متفق عليه [4] .
وفي رواية عند مسلم: «سبحة الضحى» أي: نافلة الضحى.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت، صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر» متفق عليه [5] .
وفي رواية مسلم: «وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد» .
وأقل صلاة الضحى ركعتان كما تقدم في رواية مسلم لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(1) أخرجه أحمد (10/ 188) ، وأبو داود (1271) ، والترمذي (430) ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا» .
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن محمد بن مسلم بن المثنى ... فذكره، فقال: دع ذي، فقلت: إن أبا داود قد رواه. فقال: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات في اليوم والليلة .. » فلو كان هذا لعدّه، قال أبي: يعني كان يقول حفظت اثنتي عشرة ركعة» «العلل» (322) .
(2) أخرجه أبو داود (1271) ، والترمذي (430) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.
(3) «مجموع الفتاوى» (23/ 124) ، (24/ 201) .
(4) أخرجه البخاري (1103) ، ومسلم (336) .
(5) أخرجه البخاري (1178) ، مسلم (721) .