فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 681

وهو معلّ، وله طرق، طريق حكم عليها النسائي بالخطأ، وكذا فعل المزي بطريق أخرى، والثالثة منقطعة، والرابعة ضعيفة.

والأربع قبل العصر، ورد فيها حديث ضعيف [1] .

وأما حديث: «رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا» [2] ، فمعلّ أيضًا، أعلّه أبو حاتم الرازي وغيره، وكان شيخ الإسلام يضعّفه بشدة [3] .

قال المؤلف - رحمه الله: (وصلاةُ الضُّحى، وصَلاةُ الليلِ - وأكثَرُها ثَلاثَ عَشْرةَ ركعة، يُوْتِرُ في آخِرِها بِرَكْعَةٍ - وتَحيَّةُ المَسْجِدِ، والاسْتِخارةُ، وركعتانِ بينَ كُلِّ أذانٍ وإقامةٍ)

أما (صلاة الضحى) فهي من صلاة التطوّع المشروعة، ودليلها:

قال ابن أبي ليلى: «ما أخبرنا أحد أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى الضحى غير أم هانئ ذكرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة اغتسل في بيتها، فصلى ثماني ركعات، فما رأيته صلى صلاة أخف منها غير أنه يُتم الركوع والسجود» متفق عليه [4] .

وفي رواية عند مسلم: «سبحة الضحى» أي: نافلة الضحى.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت، صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر» متفق عليه [5] .

وفي رواية مسلم: «وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أرقد» .

وأقل صلاة الضحى ركعتان كما تقدم في رواية مسلم لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(1) أخرجه أحمد (10/ 188) ، وأبو داود (1271) ، والترمذي (430) ، عن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعًا» .

قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت أبا الوليد الطيالسي عن محمد بن مسلم بن المثنى ... فذكره، فقال: دع ذي، فقلت: إن أبا داود قد رواه. فقال: كان ابن عمر يقول: حفظت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر ركعات في اليوم والليلة .. » فلو كان هذا لعدّه، قال أبي: يعني كان يقول حفظت اثنتي عشرة ركعة» «العلل» (322) .

(2) أخرجه أبو داود (1271) ، والترمذي (430) عن ابن عمر - رضي الله عنه -.

(3) «مجموع الفتاوى» (23/ 124) ، (24/ 201) .

(4) أخرجه البخاري (1103) ، ومسلم (336) .

(5) أخرجه البخاري (1178) ، مسلم (721) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت