له أهكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من الرجل حيث قمت، ومن المرأة حيث قمت؟ قال: نعم [1] .
وفي حديث سمرة بن جندب، أن امرأة ماتت في بطن، فصلى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام وسطها [2] .
فدلّ ذلك على أن هذا الفعل سنة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال المؤلف رحمه الله: (ويُكَبِّرُ أربعًا أو خمسًا)
الصحيح الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - هو ما ذكره المؤلف فقط لا زيادة وهو التكبير أربعًا أو خمسًا.
أما الأربع فأحاديثها في «الصحيحين» [3] .
وأما الخمس فورد فيه حديث عن زيد بن أرقم في «صحيح مسلم» أنه كان يُكبر على الجنائز أربعًا، قال: ثم إنه كبر على جنازة خمسًا، فسُئل عن ذلك فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُكبرها [4] .
فعمل زيد بن أرقم من تكبيره خمسًا، يدل على أن هذا الحكم غير منسوخ وإنما هو سنة ثابتة، لأن زيد بن أرقم علم الأربع وعلم الخمس، فدلّ ذلك على أنه من اختلاف التنوع الذي يفعل تارةً على صورةٍ، وتارةً على صورةٍ ثانيةٍ.
أما الست والسبع فلم يرد فيها حديث مرفوع، بل وردت بعض الموقوفات عن بعض الصحابة منها ما هو صحيح ومنها ما ليس بصحيح، والحجة فيما فعله - صلى الله عليه وسلم - لا فيما فعله غيره.
وأما الثمان فلا أعرف شيئًا يثبت فيها.
وأما التسع فورد فيها حديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على حمزة بتسع تكبيرات [5] .
(1) أخرجه أحمد (20/ 380) ، وأبو داود (2194) ، والترمذي (1034) ، وابن ماجه (1494) وغيرهم.
(2) أخرجه البخاري (332) ، ومسلم (964) .
(3) ومنها حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري (1333) ، ومسلم (951) ، انه كبّر على النجاشي أربعًا.
(4) أخرجه مسلم (957) .
(5) أخرجه الطحاوي في «معاني الآثار» (2887) ، من رواية يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه يعني عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -.
وأخرجه ابن شاهين في كتابه: من حديث ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، أن الزبير - رضي الله عنه - قال:"صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمزة فكبر سبعًا"، وقال البغوي: حفظي أنه قال: عن عبد الله بن الزبير. كذا في نخب الأفكار لبدر الدين العيني.
وله شاهد من حديث ابن عباس ضعيف، انظر تحقيق القول في الأحاديث التي أثبتت الصلاة على حمزة في البدر المنير (5/ 243) لابن الملقن.