فيه انقطاع فهو ضعيف لا يصح ولا يعمل به.
ولا يصح في كيفية حملها ولا عدد الذين يحملونها حديث.
قال: (والمُتَقَدِّمُ عليها والمُتَأخِّرُ عنها سواءٌ)
أي لا فرق بين من مشى أمام الجنازة وهي محمولة , ومن مشى خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها كله سواء وكله جائز إن شاء الله، فإنه لم يصح في تفضيل من مشى أمامها حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيبقى الأمر على أصله في أن الكل واسع وجائز، والكل يعد متبعًا لها.
وقد ثبت المشي أمامها عن جمع من الصحابة.
قال المؤلف - رحمه الله: (ويُكْرَهُ الرُّكوبُ)
وقد ورد في ذَمِّه أحاديث لا تصح، فيبقى على الجواز، ولكن المشي وعدم الركوب هو الأفضل، فإنه الذي كان يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.
فالسنة إذًا المشي مع الجِنازة لا الركوب.
وأما الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مشى مع الجنازة حتى دفنت ثم بعد ذلك أُتي بفرس وركب [1] ، فإنه يدل على أن السنة هي المشي لا الركوب في أثناء حمل الجنازة.
قال المؤلف: (ويَحرُم النَّعيُ)
النعي في اللغة: هو الإخبار بموت الميت.
وقد ذهب المؤلف إلى تحريم النعي لحديث حذيفة بن اليمان عند الترمذي وغيره: «كان إذا مات له الميت قال: لا تؤذنوا به أحدًا - أي: لا تعلموا به أحدًا - إني أخاف أن يكون نعيًا إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي» [2] .
(1) أخرجه مسلم في «صحيحه» (965) ، وعند الترمذي (1014) التصريح بأنه كان ماشيًا وركب عند الرجوع.
(2) أخرجه أحمد (38/ 442) ، والترمذي (986) ، وابن ماجه (1476) وغيرهم.
والحديث ضعيف، فهو من رواية بلال بن يحيى عن حذيفة بن اليمان، وهو منقطع.
قال يحيى بن معين: هو مرسل، وأشار إلى ذلك أبو حاتم الرازي أيضًا.