بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى، فقال - صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» ، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .
فيستحب صيام اليوم التاسع مع اليوم العاشر.
قال رحمه الله: (وشعبان)
أي، ويستحب صيام شعبان لحديث عائشة رضي الله عنها، قالت: «وما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صيامًا في شعبان» [2] .
قال رحمه الله: (والإثنين والخميس)
لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يتحرى صوم يوم الإثنين والخميس كما في «سنن أبي داود» والترمذي وغيرهما [3] .
قال رحمه الله: (وأيام البيض)
فقد أخرج مسلم في «صحيحه» من حديث أبي قتادة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من كل شهر ورمضان إلى رمضان فهذا صيام الدهر كله» [4] .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عمرو: «صم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك صيام الدهر» [5] .
وأخرج الترمذي وغيره عن أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة» [6] .
(1) أخرجه مسلم (1134) .
(2) أخرجه مسلم (1156) .
(3) أخرجه أبو داود (2463) ، والترمذي (745) ، والنسائي (2366)
(4) أخرجه مسلم (1162) .
(5) أخرجه البخاري (1976) ، ومسلم (1159) .
(6) أخرجه أحمد (35/ 263) ، والترمذي (761) ، والنسائي (2423) .