فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 681

-صلى الله عليه وسلم: «من أدرك معنا صلاتنا هذه وأتى عرفات قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجّه، وقضى تفثه» [1] . أي أتى بما عليه من مناسك.

فيدلّ هذا على عدم وجوب طواف القدوم.

وأمّا المتمتع فيطوف طواف العمرة - كما ذكرنا - وهو ركن من أركان العمرة لا تصح العمرة إلا به ويُغنِي عن طواف القدوم بالنسبة للمعتمر، فهو بمنزلة تحية المسجد تسقط بصلاة الفريضة.

قال المصنف أيضًا: (يَرمُل في الثلاثة الأولى، ويمشي فيما بقي)

الرَّمَلُ لغة: هي الهرولة، يُقال رَمَل إذا أسرع في المشي وهز منكبيه.

وهَز المنكبين ليس مقصودًا، لكن من تقارب الخطى والسرعة في المشي يحصل اهتزاز لكتفيه.

فالمقصود بالرَّمل هو تقارب الخطى مع الإسراع في المشي.

واصطلاحًا: هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى وتحريك المنكبين.

والرَّمل مستحب في الأشواط الثلاثة الأولى فقط.

ودليله حديث ابن عمر: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يَخُبُّ ثلاثة أطواف ويمشي أربعة» [2] .

والخبب بمعنى الرَّمَل.

وفي حديث جابر: «فرَملَ ثلاثًا ومشى أربعًا» [3] .

وفي حديث جابر أيضًا: «رَملَ النبي - صلى الله عليه وسلم - من الحجر الأسود حتى انتهى إليه» [4] ، وهذا في حجة الوداع.

(1) أخرجه أحمد (26/ 142) ، وأبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (3039) ، وابن ماجه (3016) .

(2) أخرجه البخاري (1617) ، ومسلم (1261) .

(3) أخرجه مسلم (1218) .

(4) أخرجه مسلم (1263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت