يعني فلنقل بأن الولي هو الذي غش الزوج ففي هذه الحالة يفسخ النكاح، ويعطي المرأة مهرها، ويرجع بالمهر الذي أعطاه للمرأة على الولي الذي غشه، بمعنى أنه يأخذ المهر من الولي الذي غشّه.
والفسخ يكون عن طريق القضاء عند الحاكم.
استدلوا على الفسخ بالعيب في النكاح بحديث ابن عمر أو زيد بن كعب [1] ولا يصح.
ولكنه ثابت عن عمر رضي الله عنه من قوله [2] .
قال المؤلف رحمه الله: (ويُقَرُّ مِنْ أَنْكِحَةِ الكُفَّارِ- إِذا أَسْلَمُوا- ما يُوافِقُ الشَّرْعَ)
إذا أسلم زوجان كافران معًا؛ فإن زواجهما جائز إذا لم يكن مخالفًا للشرع.
أما إن كان مخالفًا للشرع- كأن يكون الرجل متزوجًا من أخته - فمثل هذا لا يُقر في شرع الله تبارك وتعالى؛ فيفرّق بينهما، أما إذا كان زواجه زواجًا شرعيًا في الإسلام؛ كمن تزوج بأي امرأة غريبة عنه، ثم أسلما مع بعضهما؛ فنكاحهما يُقرُّ ولا يطلب منهما أن يجددا النكاح.
دليل هذا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يطلب ممن أسلم من الكفار تجديد عقد الزواج.
لكن إذا كان الزواج غير شرعي في الإسلام، أو كان دوامه غير شرعي؛ فلا بد من التفريق بينهما كما لوتزوج أخته أو إحدى محارمه.
أو كمن جمع بين أختين فيؤمر أن يترك واحدة منهما، أو جمع بين أكثر من أربع نسوة؛ فيؤمر أن يترك الزيادة على الأربع.
(1) أخرجه أحمد (16032) ، وسعيد بن منصور (829) ، وأبو يعلى الموصلي (5699) ، والبيهقي في الكبرى (7/ 348) ، ونقل عن البخاري تضعيفه، انظر إرواء الغليل (1912) للألباني.
(2) الموطأ (3/ 752) للإمام مالك.