فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 681

أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حُرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يُعطِه أجره» [1] .

الشاهد في الرجل الثالث، أخرجه البخاري في صحيحه.

وذكر البخاري رحمه الله في صحيحه في باب الإجارة مجموعة من الأحاديث التي تدل على جواز الإجارة. [2]

ونقل ابن المنذر الإجماع على أن الإجارة ثابتة [3] .

قال المؤلف: (تجوزُ على كلِّ عملٍ لم يمنع منه مانعٌ شرعي)

أي الإجارة تصح على أي عمل لم يحرم شرعا؛ لإطلاق الأدلة الواردة في الباب وعدم تقييدها بعمل دون عمل.

فيصح أن تستأجر شخصًا ليبني لك بيتًا، أو يشتري لك غرضًا، أو يرعى لك غنما، أو ليغسل لك شيئًا .. وهكذا، على أي عمل لم يمنع منه مانع شرعي، شرطه أن يكون العمل الذي استأجرت الأجير ليعمل جائزًا شرعًا وليس محرمًا، وسيذكر المؤلف رحمه الله صورًا من العمل المحرَّم الذي لا يجوز الاستئجار عليه.

قال المؤلف رحمه الله (وتكونُ الأجرةُ معلومةً عندَ الاستئجار)

أي يجب أن تكون الأجرة معلومة عند الاستئجار، يعني عندما تريد أن تستأجر شخصًا لبناء جدار مثلًا، تُعلمه كم ستعطيه، وينعقد الاتفاق بينك وبينه على ذلك، حتى لا يحصل نزاع بعد ذلك.

واستدلوا بحديث أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استئجار الأجير حتى يبيَّن له أجره» [4] . أخرجه أحمد، لكنه حديث ضعيف.

(1) أخرجه البخاري (2270) .

(2) صحيح البخاري، كتاب (37) الإجارة، قبل حديث رقم (2260) .

(3) انظر الإجماع لابن المنذر (ص 106) .

(4) أخرجه أحمد (2270) ، وأبو داود في المراسيل (118) مرفوعا، وأخرجه النسائي (3857) موقوفا، صحح أبو زرعة وقفه، وأعله البيهقي بالانقطاع. انظر إرواء الغليل للألباني (1490) رحم الله الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت