فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 681

الإحياء: إحياء الأرض المَوات.

أرض لم تُزرع ولم يُبنَ عليها فارغة ولا مالك لها، هذه تسمى أرض مَوات.

إحياؤها يكون بعِمارتها؛ بأن يَعمَد شخص إلى أرض لم يتقدم مِلكٌ عليها لأحد، فيحييها بالزرع أو البناء أو الغرس مثلًا، فتصير بذلك مِلكه، ولا يُشترط في ذلك إذن الإمام.

وأما الإقطاع، فهو: أن يُقطِعَ إمام رجلًا أرضًا فتصير له رقبتها.

أرض ليست ملكًا لأحد يعطيها الحاكم لشخص معين لمصلحة معيَّنة يقدِّرها الإمام.

قال المؤلف: (مَن سَبقَ إلى إحياءِ أرضٍ لم يَسبِق إليها غيرُهُ؛ فهو أحقَّ بها، وتكونُ مِلكًا له)

دليل ما ذكره المؤلف؛ حديث عروة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم «من أعمَر أرضًا ليست لأحدٍ فهو أحق» ، قال عروة: قضى به عمر في خلافته [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له» [2] ، أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما، وفي لفظ عند أبي داود من حديث سمرة: «من أحاط حائطًا على أرضٍ فهي له» [3] .

لم يشترط النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك إذن السلطان، فاشتراط إذن السلطان لا وجه له.

قال المؤلفرحمه الله: (ويجوزُ للإمامِ أن يُقطعَ مَن في إِقطاعهِ مصلحةٌ شيئًا مِنَ الأرضِ المَيتةِ أو المعادِنِ أو المِياه)

للحديث الذي في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر «أنها كانت تنقل النَّوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم» [4] ، فالنبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أعطى الأرض للزبير.

وأخرج البخاري وغيره «أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا الأنصار ليُقطِع لهم بالبحرين» [5] .

(1) أخرجه البخاري (2335) .

(2) أخرجه أحمد (14271) ، والترمذي (1379) ، والدرامي (2649) ، وأخرجه أبو داود (3073) من حديث سعيد بن زيد، ورجح الدارقطني في حديث سعيد الإرسال.

(3) أخرجه أحمد (20130) ، وأبو داود (3077) ، من رواية الحسن عن سمرة، ولا تصح.

(4) أخرجه البخاري (3151) ، ومسلم (2182) .

(5) أخرجه البخاري (3163) ، وأصله عند مسلم (1059) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت