1 -تمليك العين بِعِوَضٍ: هذا بَيْع.
2 -تمليك العين بلا عِوَضٍ: هذا هبة.
3 -تمليك منفعةٍ بِعوَضٍ: إيجارة.
4 -تمليك منفعة بلا عوضٍ: عاريَّة.
فالفرق بين الوديعة والعاريّة: أن الوديعة أمانة تُركت للحفظ فقط، فلا يجوز الانتفاع بها دون إذن صاحبها.
والعاريَّة تُركت للحفظ والانتفاع معًا، فينتفع بها وتبقى عينها يردها لصاحبها. هذا الفرق بينهما.
قال المؤلف: (تجبُ على الوَديعِ والمُستَعيرِ؛ تأدِيةُ الأمانةِ إلى مَن ائتَمَنهُ، ولا يَخُنْ مَن خانَه)
يريد المؤلف بالوديع مَن وُضعت عنده الوديعة أي الأمانة.
قال الشيخ أحمد شاكر: لم أجد وجهًا لاستعمال هذا الحرف في المعنى المراد هنا. انتهى
فالوديع في اللغة هو: الرجل الساكن الهادئ.
والمستعير: الذي أخذ الشيء استعارةً لينتفع به ويرده، فيكون الشيء عنده عاريَّة.
فمن أخذ الشيء عاريّة أو وديعة؛ وجب عليه رده إلى صاحبه؛ لقول الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58] .
هذا لفظ عام يدخل فيه: قضاء الدَّين، وردّ حقوق الناس إليهم، ومن ذلك رد العارية والوديعة، وكذلك حق الله على عباده.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف» [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن من خانك» [2] ، وهو حديث ضعيف.
(1) أخرجه البخاري (2682) ، ومسلم (59) .
(2) أخرجه أبو داود (3535) ، والترمذي (1264) ، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وروي من طرق أخرى، قال الإمام أحمد: هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح، وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه: منكر، وقال ابن الجوزي: إن هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح. انظر البدر المنير (7/ 297) .