سادسًا: الموقوذة: التي تُضرب حتى الموت، أي ماتت ضربًا.
سابعًا: المترديَّة: التي تتردى عن الجبل أي تسقط، الساقطة التي تسقط عن مرتفع؛ كرأس الجبل أو عمارة أو غير ذلك.
ثامنًا: النَّطِيحة: التي تنطحها أخرى فتموت نطحًا من غير تذكية.
تاسعًا: ما أكل السَّبُع: أي الذي يقتله السبع ويأكل منه، فهذا لا يجوز أكله.
إلا ما ذكيتم: أي إلا ما أدركتم ذكاته قبل خروج الروح من هذا كله الذي ذُكر، يعني من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدركتم ذكاته قبل أن تخرج الروح منه وذبحتموه ذكيتموه فيجوز أكله.
قال أهل العلم: ضابط ذلك أن يُدرَك وهو يتحرك منه شيء، إما ذَنَب أو قدم أو عين، مثل هذه تعتبر قرائن على أن روحه لم تخرج بعد.
عاشرًا: ما ذُبِحَ على النُّصُب: النصب حجارة تُجمع في موضع وتُنصب نصبًا، ليست أصنامًا، ولكنها أوثان يتقربون لها، كان المشركون يتقربون لها ويذبحون عليها، فهذه النصب ما ذُبح عليها فهو محرَّم.
هذه الأشياء حُرِّمت في كتاب الله فهي محرَّمة.
قال المؤلف: (وكلُّ ذِي نابٍ مِنَ السِّباع)
بدأ المؤلف بما حُرِّم بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما تقدم كله حُرِّم بالقرآن.
الناب: أحد الأسنان، الذي يكون رأسه رفيعًا كرأس القلم، في كل فكٍ نابان.
والسبع: المفترس من الحيوان.
وصفان لا بد أن يوجدا في الحيوان حتى يَحرُم: الأول: أن يكون من ذوات الأنياب، أي له ناب.
والثاني: أن يكون حيوانًا مفترسًا؛ كالذئب والأسد والفهد والنمر والكلب والهر والثعلب .. وما أشبه ذلك.
ودليل تحريم ذلك حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن أكل كل ذي نابٍ من السباع» [1] متفق عليه, وفي حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل ذي نابٍ من السباع فأكله حرام» [2] أخرجه مسلم.
(1) أخرجه البخاري (5530) ، ومسلم (1932) .
(2) أخرجه مسلم (1933) .