فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 681

وكذلك البقرة يصح أن يشترك فيها سبعة؛ لحديث جابر عند مسلم قال: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة [1] .

ثم قال المؤلف رحمه الله: (ووقتُها بعدَ صلاةِ عيدِ النَّحرِ إلى آخرِ أيامِ التَّشريقِ)

وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كان ذبح قبل أن نصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح بسم الله» [2] . متفق عليه

من كان ذبح قبل أن نصلي صلاة العيد فليذبح مكانها أخرى؛ لأنها لا تجزئ عنه.

فأول وقت الأضحية بعد صلاة الإمام صلاة العيد.

وأما آخره فآخر أيام التشريق وهو اليوم الرابع، اليوم الأول هو يوم النحر، ثم ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق، فإذا انتهى اليوم الثالث من أيام التشريق بغروب الشمس؛ انتهى وقت الذبح؛ لقول ابن عباس رضي الله عنه: الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر [3] . أخرجه البيهقي وغيره.

وأما حديث «كل أيام التشريق ذبح» [4] فضعيف لا يعتمد عليه.

قال المؤلف رحمه الله: (وأَفضلُهَا أَسمنُهَا)

ورد في بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين سمينين [5] ولكن زيادة: (سمينين) زيادة ضعيفة لا تصح.

وعلَّق البخاري عن أبي أمامة بن سهلٍ قال: كنا نسمِّن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمِّنون [6] ،

قال الحافظ: وصله أبو نعيم في المستخرج ولفظه: كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة.

قال أحمد: هذا حديث عجيب.

والثابت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أقرنين أملحين.

أقرنين: أي لكل واحد منهما قرنان حسنان ,

وأملحين: تثنية أملح، وهو الذي فيه سوادٌ وبياض.

وذهب بعض أهل العلم منهم ابن المنذر رحمه الله إلى أن الأضحية الأنفس والأغلى ثمنًا أفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أفضل الرقاب قال: «أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها» [7] .

(1) أخرجه مسلم (1318) .

(2) أخرجه البخاري (5500) ، مسلم (1960) من حديث جندب البجلي - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 499) .

(4) أخرجه أحمد (16752) ، وابن حبان (3854) ، وأعله جمع من العلماء بالانقطاع بين سليمان بن موسى وجبير بن مطعم.

والطرق الموصولة لا تصح. والله أعلم

(5) أخرجه أحمد (25046) ، والحاكم في المستدرك (3854) من رواية محمد بن عبد الله بن عقيل عن أبي سلمة وهي معلة.

(6) ذكره البخاري قبل الحديث رقم (5553) .

(7) أخرجه البخاري (2518) ، مسلم (84) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت