فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 681

الزاني هو فاعل الزنا، والزنا الذي يوجب الحد هو: تَغييب الحَشَفَةِ- هي رأس الذكر- في فرجٍ محرَّمٍ، مشتهىً بالطبع، من غير شبهة نكاح.

تغييب الحَشفةِ في فرجٍ محرَّمٍ: أخرج تغييب رأس الذكر في فرجٍ حلال؛ كالزوجة والأمة، فهذا لا يعد من الزنا.

مشتهىً بالطبع: أي يدخل الرجل رأس ذكره في فرج يشتهيه الرجل بطبيعته التي خلقه الله عليها؛ كقبل المرأة مثلًا، أخرج بذلك فروج الحيوانات.

من غير شبهة نكاح: يعني عندما جامع المرأة لم يكن يظن أنها زوجته؛ كمن يتزوج أخته من الرضاع وهو لا يدري، أو يجامع امرأة نكحها بغير ولي، وجود شبهة النكاح تنفي حد الزنا، فلا يقام على شخص حد الزنا.

قال المؤلف رحمه الله: (إن كانَ بِكرًا حُرًّا جُلِد مِائةَ جَلدةٍ، وَبعدَ الجَلدِ يُغرَّبُ عَامًَا، وإن كَانَ ثَيِّبًا جُلدَ كما يُجلَدُ البِكرُ ثُمَّ يُرجَمُ حَتَّى يَمُوتُ)

الزاني وهو الذي تقدم وصفه، إما أن يكون بِكرًا أو ثيبًا.

البكر هو: الذي لم يتزوج، رجلًا كان أو امرأة، فيقال: رجل بكر وامرأة بكر.

فالذي لم يتزوج يسمى بكرًا.

والثيب خلاف البكر، يعني مَنْ ليس بكرًا فهو ثيب، وهو الذي تزوج، رجلًا كان أو امرأة.

وحد الزاني البكر يختلف عن حد الزاني الثيب.

يقول المؤلف: إذا كان الزاني بكرًا أي غير متزوج، حُرًّا أي ليس عبدًا مملوكًا؛ جُلد مائة جلدة.

هذا حده في الشرع، أن يُجلد مائة جلدة، وبعد أن يُجلد يغرَّب عامًا.

التغريب: أن يُبعد عن البلاد التي يعيش فيها. إذا كان مثلًا يعيش في عَمّان - عاصمة الأردن- نغرِّبه إلى العقبة مثلًا، لا يلزم أن يُخرج من كل الأردن، لا، لو أُبعد إلى العقبة - مدينة ساحلية جنوب الأردن- يكفي هذا يسمى تغريبًا.

هذا معنى التغريب، ومدته: سنة كاملة؛ لقول الله تبارك وتعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [النور/2] . هذا دليل الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت