فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 681

أو أَقلَّ أو أَكثرَ، ولو بِالنِّعالِ)

من شرب مسكرًا: أي من شرب شرابًا يُسكر، والشراب المسكر تقدم: ما أذهب العقل.

وكان الشارب مكلَّفًا: فغير المكلف مرفوعٌ عنه القلم.

وكان مختارًا: فالمكره معذورٌ في الشرع.

جُلد الحد، دليله: جاء في الصحيحين من حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكرٍ أربعين [1] .

وفي رواية مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أُتي برجلٍ شرب الخمر، فجلده بجريدتين نحو أربعين، قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون. فأمر به عمر [2] .

وفي رواية في صحيح البخاري: أن عمر جلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين [3] .

يعني تجاوزوا الحد وصاروا يشربونه بكثرة؛ صار يضرب ثمانين.

قال الشافعي: أصل حد الخمر أربعون، وما زاده عمر على الأربعين كان تعزيرًا. انتهى

وأما الجريد فهي: أغصان النخل.

فحد شارب الخمر أربعين، فإذا رأى الإمام أن يزيد تعزيرًا تأسيًا بعمر رضي الله عنه فله ذلك. والنعال معروفة هي التي نسميها اليوم بالشباشب والسبابيط. .

قال المؤلف رحمه الله: (ويَكفِي إِقرارُهُ مَرَّةً، أو شَهادةُ عَدلَينِ، ولو عَلى القَيء)

يكفي إقرار الشارب على نفسه مرة أو شهادة عدلين كي يقام عليه الحد، تقدمت أدلة ذلك.

وقوله: ولو على القيء أي تقبل شهادة الشهود على أنهم رأوه يشرب الخمر، أو يتقيأ منها، تقيأ: أخرج ما في بطنه من خمر، إذا شهدوا على هذا أو على هذا؛ تعتبر شهادتهم ويقام عليه الحد بذلك.

(1) أخرجه البخاري (6773) ، ومسلم (1706) .

(2) مسلم (1706) .

(3) أخرجه البخاري (6779) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت