فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 681

يوم خيبر قسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب [1] .

القسم الثالث: اليتامى، {فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى} ، اليتيم هو مَنْ فقد أباه، وكان دون سن البلوغ.

الناس اليوم يطلقون اليتيم على من فقد أباه أو أمه، وسواء كان صغيرًا أم كبيرًا، هذا من التخليط في التسمية، هذا خطأ، اليتيم لا يكون يتيمًا إلا إذا اتصف بوصفين: الأول: أن يفقد أباه، من فقد أمه لا يسمى يتيمًا من البشر، وأما من الحيوانات والطيور فنعم يسمى يتيمًا، أما عند البشر فلا يسمى يتيمًا من فقد أمه.

الوصف الثاني: أن يكون تحت سن البلوغ، البالغ لا يسمى يتيمًا.

هذا القسم يعطى لليتامى الذين هذا وصفهم، سواء كانوا فقراء أم أغنياء، لم يفصِّل في الآية فيعطى الجميع.

القسم الرابع: المساكين: المسكين هو: الذي لا يملك كفايته، نحن ذكرنا في كتاب الزكاة التفريق بين الفقير والمسكين، هنا ذكر المسكين فقط فهما بمعنى واحد، وهو الذي لا يملك كفايته، ويدخل في ذلك أيضًا المعدم الذي ليس عنده شيء.

القسم الخامس: ابن السبيل: هو المسافر الذي انقطعت به السبل، لا يوجد معه مال، ولا عنده مكان يلجأ إليه، ولا ما يوصله إلى بلاده التي يسكنها، فهذا يعطى من المال ما يبلِّغه المكان الذي يسكنه.

قال المؤلف رحمه الله: (ويَجوزُ تَنْفِيلُ الإِمامِ بَعضَ الجَيشِ)

التنفيل، هو: أن يعطي زيادة على النصيب.

فيجوز للإمام أن يعطي بعض الجيش زيادة على نصيبه؛ لمصلحة يراها الإمام، لا لهوى، بل لمصلحة تعود بالنفع على الإسلام والمسلمين.

لما أخرجه مسلم في صحيحه عن سلمة بن الأكوع قال: أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سهمين: سهم الفارس، وسهم الراجل، فجمعهما لي جميعًا.

واختلف أهل العلم هل النفل يعطى من أصل الغنيمة، أم من الأربعة أخماس أم من الخمس؟

(1) أخرجه البخاري (4229)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت