فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 681

وقد قدّمنا أن العبادات يشترط لوجوبها البلوغ، لقول - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث» ومنهم «الصبي حتى يحتلم» [1] .

ولكن إن فعلها وهو مميِّز قبل البلوغ صحّت منه وأُجِر عليها.

وكذلك يشترط لها العقل لقوله - صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاث .. » [2] ومنهم المجنون حتى يعقل.

فالصغير والمجنون لا تجب عليهما، لأنهما غير مكلّفين.

قال المؤلف: (وتَسْقُطُ عَمَّنْ عَجَزَ عَنِ الإشارَةِ)

فمن لم يتمكن من فعل عمل من أعمال الصلاة سقط عنه ذلك الفعل سواء كان ركنًا أو شرطًا أو غير ذلك، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب» [3] .

وأكثر ما يستطيعه المرء الإشارة فإذا لم يستطع الإشارة سقطت عنه الصلاة لقول الله تبارك وتعالى {فاتقوا الله ما استطعتم} ، وقوله: {لا يكلِّف الله نفسًا إلا وسعها} .

قال: (وعمّن أُغْمِيَ عليهِ حتى خَرَجَ وَقْتُها)

لأن المغمى عليه كالمجنون لا عقل له يدرك به وقت التكليف، فإذا خرج وقت الصلاة وهو على ذلك لم يكلف بها.

قال - رحمه الله: (ويصلي المريض قائمًا ثم قاعدًا ثم على جَنْبٍ)

أي يصلي قائمًا إذا قدر على ذلك، فإن لم يقدر فيصلي قاعدًا، فإن لم يقدر فعلى جنب، لحديث عمران بن حصين المتقدم.

ويكره مسح الحصى والاختصار، ولا إعادة على من فعل ذلك.

لحديث معيقيب قال: ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - المسح في المسجد - يعني الحصى - قال: «إن كنت فاعلًا فواحدة» [4]

(1) أخرجه أبو داود (4398) ، والنسائي (3432) ، وابن ماجه (2041) عن عائشة - رضي الله عنه -.

(2) أخرجه أبو داود (4398) ، والنسائي (3432) ، وابن ماجه (2041) عن عائشة - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه البخاري (1117) عن عمران بن الحصين - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه البخاري (1207) ، ومسلم (546) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت