فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 98

ويلخص نيكل مركز ابن زيدون بين حسّادہ في إشبيليہ فيقول"إن رجلًا خالص النعم واسع الثقاف? بارز المكان? كابن زيدون كان جديرًا بما نالہ من منزل? مرموق?، مواھبہ ومنزلتہ جلبت عليہ عداو? الكثيرين" [1] .

وأخيرًا توفي المعتضد سن? 462 ه وتولي مكانه ابنہ المعتمد ويروي لنا ابن الآبار أن ابن زيدون قد فرح بموت المعتضد إذ قال:

لقد سرَّنِي أن النَّعِيَّ مُوَكلٌ ... بطاغِيَ?ٍ حُمَّ مِنّہ حَمَامُ

تَجَانَفَ صَوْبُ الغَيْث عن ذلك الصَّدي ... وَمرَّ عليہ المزن وهو جَھَام [2]

ويروي أن بان زيدون سئل مر? كيف نجوت من بطش المعتضد فقال كنت كمن يمسك بأذني الأسد يتقي سطوتہ? أي أنہ لم يكن يحول بينہ وبين سطوتہ حائل? وكان ابن زيدون علي صلات طيب? مع الملك الجديد? المعتمد بن عباد? لأنہ كان لہ كالمعلّم والمربي حيث أن ابن زيدون قدم إلي إشبيلي? وكان عمر المعتمد عشر? سنين ولما أصبح المعتمد ولي العھد تعلم شؤون الإدار? والسياس? من ابن زيدون وكان المعتمد يجلہ في المكان الأسمي في نفسہ حيث كان ابن زيدون يجلس في مكان منخفض عن المعتمد ولي العھد ولكن حب المعتمد لأستاذہ حملہ علي أن يكتب اليہ معتذرًا:

أيھا المُنْحَطُّ عني مَجْلِسًا ... ولہ في القلب أعلي مجلِس

بفوئادي لك حبَّ يَقْتَضِي ... أن تُرَي تُحْمَلُ فوق الأرْؤس [3]

فأجابه الشاعر بقصيدة طويلة يقول فيها:

أسقيت الطل فوق النرجس ... أم نسيم الروض تحت الحندس

أم قريض جاءني من ملك ... مالك بالبر رقّ الأنفس

ومع علو منزل? الشاعر لدي الملك الجديد ولكنہ لم يعدم الوشا? والحاسدين فقد دسّوا إلي المعتمد رقع? حرّضوه فيھا علي الفتك بشاعرہ ووزيرہ وكانت الرقع? تحمل أبياتًا منھا:

يا أيھا الملك العلي الأعظم ... اقطَعْ وَرِيْدَي كلِّ بَاغٍ يَنْأمُ

وَاحْسِمْ بسَيْفِك داءَ كلِّ منافقٍ ... يُبْدي الجميلَ، وضد ذلك يَكتُمْ

لا يتركنْ لِلناس موضِعَ شُبْھَ?ٍ ... وَاحْزِم، فمثلك في العظائم يَحزم

قد قال شاعر كند?ٍ فيما مضي ... بيتًا علي مرّ الليالي يُعْلَم

(1) ابن زيدون لعلي عبد العظيم، ص 147

(2) الحلَ? السيداء لابن الآبار، ص 47

(3) الديوان، ص 411

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت