عهد الدولة الأموية (138 - 422ھ [1] /756 - 1031 م) :
يبدأ هذا العهد باستيلاء عبد الرحمن الداخل الملقب بصقر قريش حفيد هشام بن عبد الملك على الأندلس وتأسيسه بها دولة بني أمية الثانية. جعل عبد الرحمن الداخل قرطبة عاصمة إمارته وأسس دولة ثابتة الأركان قوية البنيان زاهرة بالعلوم والمعارف والآداب وظلت الدولة الأموية هذه يعلو شأنها حتى جاء عبد الرحمن الثالث (الناصر) سنة 300ھ - 912 م أكبر حكام أمويي الأندلس قوة وقدرة والذي لقّب نفسه"أمير الأمويين"وما نقل بالأندلس ونقل مظاهر الحضارة ورغد العيش والترف إلى أسبانيا.
وآخر أمويي الأندلس هشام الثالث المعتد بالله الذي انتهى أمره سنة 422 ھ- 1031 م.
ويعد هذا العهد من أزهى وأرقى عهود الحكم الإسلامي بأسبانيا فقد ازدھرت فيه العلوم والآداب واللغة العربية لأنه انصرف الخلفاء الأمويون إلى تشجيع العلم والآدب وكان معظمهم يقرض الشعر ويحذق اللغة ويحب العلماء والأدباء فكانوا يعقدون المجالس والأندية الأدبية للمباريات في الأدب والشعر وكانوا ينافسون العباسيين في المشرق في اقتناء الكتب وإنشاء المكتبات والعناية بالعلوم والعلماء وتأسيس المدارس وتشجيع الأدباء والشعراء.
(1) ذكر عديد من المؤلفين فترة الدولة الأموية من 138 ه إلى 428 ه مع أن الصحيح إلى سنة 422 ه فإن الحكم آخر خلفاء الأمويين بالأندلس (هشام الثالث المعتد بالله من سنة 418 ه إلى 422 ه ثم ولي أبو الحزم من ملوك الطوائف، تاريخ الدول الإسلامية، 1/ 27 وما بعدها