فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 98

آ تجھ كو بتاؤں ميں تقدير أمم كيا ہے ... شمشير وسناں اول، طاؤس ورباب آخر

يقول:"تعال، أقول لك ما هي طبيعة الأمم ومصيرها ... .. إن مبتداها السيوف والرماح ومنتهاها اللهو والطرب والرقص والراح".

وأخيرًا أقول إنه لا شك أن دراسة هذه الفقرات تساعد على فهم أن ما وجد من الترف في هذه الأجيال اللاحقة بالأندلس وفي عصر شاعرنا، لم يوجد طفرة واحدة بل هو امتداد لما كان في هذه الأجيال السابقة.

ب) أسبانيا بعد الفتح الإسلامي

1 -عهد الولاة (92 - 138ھ) :

هكذا كانت حالة أسبانيا لما دخلها العرب فاتحين في زمن الوليد بن عبد الملك (سنة 92ھ - 711 م) "حيث أرسل موسى بن نصير الوالي الأموي في المغرب طارق بن زياد بجيش قدره سبعة آلاف مقاتل ثلاثمئة منهم من العرب والباقي من البربر الذين اعتنقوا الإسلام من القبائل الإفريقية" [1] وقد خطب طارق قبيل دخوله المعركة في جنوده خطبته المشهورة يحثهم فيها على الصمود والبسالة ففتحوا الأندلس بعد التحامهم مع جيوش القوط وقتل لذريق ملكهم.

لقد غدت الأندلس بعد الفتح ولاية تابعة للدولة الأموية يرسل إليها الخلفاء من بني أمية ولاة يحكمونها باسمهم.

وما زالت تختلف عليها الولاة من قبل الأمويين بدمشق ويخطب باسمهم فلما أفل نجمهم وانتزع العباسيون منهم الخلافة كان طبيعيًا أن تستسلم الأندلس للعباسيين وظلت في حكمهم حتى تغلب عليها عبد الرحمن الداخل سنة 138ھ (756 م) وانتزعها من يوسف بن عبد الرحمن الفهري الوالي الأخير من قبل العباسيين في عهد المنصور العباسي.

هذا العهد لم يظهر منه للأندلسيين فضل في علم أو تفوق في الشعر والأدب كما ظهر في العهود التالية والسبب هو انشغالهم بالفتوح وبإخماد الفتن فإن من يدرس هذا العهد يجد أنه انتهى نصفه في الفتح والنصف الآخر في توطيد دعائم الدولة وإرساء قواعدها وإخماد الفتن وشن الحروب ضد المتعصبين من النصارى.

(1) الأدب الأندلسي، ص 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت