تحليلات ضعيف? لا تخرجہ مما وقع فيہ من التكرار بل من الإنصاف أن نقول بصراح? إن ھذا من تساھل الشاعر، تساھل ليخفف ثقل الإنتاج الجديد عن نفسہ.
المآخذ الثاني:
أخذ الشاعر الكلمات بل المعاني من الشعراء السابقين.
ووقف ابن بسام طويلًا عند ھذا الجانب من شعرہ [1] فكاد لا يترك بيتًا لہ التقط معناہ أو لفظہ من شعر غيرہ إلا نبّہ عليہ، وھو في العاد? يعرض القصيد? الجيد? من قصائده، ثم يعود إليھا بالتصفح، فكلما وجد معني أو لفظًا مشتركًا بينہ وبين من سبقوہ دل علي موضع أخذہ وموطن استعارتہ.
ننقل نموذجين لھذا الأخذ حتي يتبين للقاريئ أن الشاعر استفاد بأي أسلوب من الآخرين وما مدي صح? ھذا المأخذ عليہ:
نموذج الأخذ:
فمن ذلك قصيدتہ الفائي? التي مدح بھا المعتضد صاحب إشبيلي? وھي أجمل وأروع مدائحہ جميعًا? ننقل منھا البيتين اللذين وقف عندھما ابن بسام: وھما:
وما ولعي بالراح ألا توھم ... لظلم بہ كاللراح لو يترشف
ويذكرني العقد المرن جمانہ ... مرنات ورق في ذري الأيك تھتف
فقال ابن بسام إن ابن زيدون قلب في البيت الأول قول المتنبي:
وما شرقي بالماء ألا تذكرا ... لماءٍ بہ أھل الحبيب نزول
أما البيت الثاني فنسخ فيہ قول أبي تمام:
وبالحلي إن قامت ترنم فوقھا ... حمامًا إذا لاقي حمامًا ترنما
وللنموذج الثاني قوله:
طلاق? وجہ في مضاء كمثل ما ... يروق فرند السيف والحد مرھف
ولما حضرنا الإذن والدھر خادم ... تشير فيمضي والقضاء مصرّف
وصلنا فقبلنا الندي منك في يد ... بھا يتلف المال الجسيم ويخلف
فقال ابن بسام فيھا إن البيت الأول من قول البحتري:
ويحسن ولھًا والموت فيہ ... كما يستحسن السيف الصقيل
(1) ابن زيدون (للدكتور شوقي ضيف) ، ص 38