فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 98

الطبيع? لأنھا لم تكثرت بمصيبتہ ولم تتفجع لما ألمّ بہ فلننظر الآن كيف يتخيل شعور الطبيع? نحوہ في أيام غرامہ وساعات ذكرياتہ:

وللنسيم اعتلالٌ في أصائلہ ... كأنه رقّ لي فاعتل إشفاقا

تلھو بما يستميل العين من زھر ... جال الندي فيہ حتي مال أعناقا

كأن أعينہ إذ عاينت أرقي ... بكت لما بي فسال الدمع رَقْراقا [1]

ويقول الدكتور البصير: الخلاص? أن ابن زيدون لا يمكن أن يقارن بالبحتري لأنہ ليست لہ رق? شعورہ ولا سع? خيالہ ولا قدرتہ الفائق? علي التصوير، ولكنہ، ابن زيدون، في الرعيل الأول من شعراء الأندلس في سجنياتہ وغرامياتہ التي تعبر عما برح بنفسہ من آلام وجال بخاطرہ من أمانٍ وأحلام? والتي تحمل طابعہ الشخصي الممتاز، ما يدفعنا إلي الإعجاب بعبقريتہ والافتنان بشاعريتہ [2] .

ونحن نري بعد عرض ھذين الرأيين أن ابن زيدون لا شك بحتري الأندلس وھناك وجوہ مشترك? بينھما كما تكلمنا عنھا وھذا لا يعني أن شخصي? ابن زيدون فنيت تمامًا في شخصي? البحتري، فكلتاھما شخصي? مستقل?، متميز?، واضح? المعالم، فتميز البحتري بالوصف الرائع كما تميز ابن زيدون، مع وجوہ مشترك? عديد?، بعاطف? حار? مشبوب? لارتباطہ بطبيع? الأندلس التي لا تجاريھا طبيع? بلاد الشام التي وصفھا البحتري.

واللہ أسأل التوفيق والسداد?

(1) ? د? البصير، 3/ 274 - 374

(2) د? البصير، 3/ 374

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت