فبذلك نقول أن الضرائب ليست مجرد أداة مالية فقط بل هي أداة اقتصادية واجتماعية تهدف إلى الاستقرار الاقتصادي وكذا العدالة الاجتماعية بين الأفراد.
اتضح لنا من دراسة هذا الفصل أن الإصلاحات الجبائية جاءت كحتمية للتغيرات السلبية التي شهدها الاقتصاد الوطني ابتداء من سنة 1986، ولقد أجتهد المشرع الجزائري في إيجاد صيغة ملائمة تمكنه من تمويل الميزانية العامة للدولة عن طريق الجباية بدل اللجوء إلى الإصدار النقدي أو الاقتراض مثلا، وهذا بإصلاح الإدارة الجبائية وإنعاشها، بالإضافة إلى إصلاح التشريع الجبائي من خلال وضع إستراتيجية جبائية تمكنه من تحقيق أهدافه دون التفريط في الممول وإثقال كاهله.
إن الإصلاحات الجبائية المطبقة بصلة أساسية ابتداءا من سنة 1992 نجحت إلى حد ما في تحقيق أهدافها من تحقيق للتوازن المالي والاقتصادي ومحاربة الغش والتهرب الجبائيين وتحقيق المردودية الجبائية، إلا أن ذلك لم يقاوم زيادة احتياجات الدولة المالية سنة بعد الأخرى، وهو ما يستوجب إعادة نظر في بعض القوانين الجبائية وإيجاد الطرق الملائمة لتكييفها، وبذل مجهودات أكبر من طرف مستخدمي الإدارة الجبائية.