أيضا في تشجيع ادخار الأشخاص على الحد من ظاهرة الاستهلاك الكمالي، وأحسن وسيلة لذلك هو فرض معدل ضريبي مرتفع على مثل هذه السلع، ومن هنا يتضح أن الضرائب المباشرة وغير المباشرة الدور الفعال في ترقية ادخار الأشخاص ومدى تأثير كل منهما في توجيهه.
ب. أثر الضرائب على ادخار المشروعات:
إن للادخار أثر بالنسبة لتكوين رأس مال، فهو الوسيلة المعتمدة من طرف المؤسسات وتتكون الادخارات عادة من الأرباح التي تحققها المؤسسة (غير الموزعة) والاحتياطات، وعلى هذا الأساس تتدخل السياسة الجبائية لتشجيع ادخار المؤسسات التي تستعمل في عملية التمويل ولهذا عمدت السلطة الجزائرية إلى عدة إجراءات مستهدفة بذلك رفع ادخار المؤسسات العامة والخاصة، ومن بين هذه الإجراءات:
· يحق للمؤسسة نقل عجزها المال خلال خمس سنوات الأولى وهذا على التوالي أي أن تنقل الخسارة من سنة إلى السن الموالية إذ تخصم من الربح المحقق وينخفض سعر الضريبة، وذلك حسب المادة 147 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة في حالة تسجيل عجز في سنة مالية ما فإن هذا العجز يعتبر عبئا يدرج في السنة المالية الموالية ويخفض من الربح المحقق خلال نفس السنة المالية، وإذا كان هذا الربح غير كاف لتخفيض كل العجز الزائد فإن العجز الزائد ينقل بالترتيب إلى السنوات المالية الموالية، إلى غاية السنة المالية الخامسة لسنة تسجيل العجز، ويعد هذا الامتياز تقاسما للخسارة بين الدولة والمؤسسة، ويهدف المشرع من هذا الإجراء إلى رفع الإمكانيات الإنتاجية ودفع المؤسسات إلى التأقلم مع متطلبات السوق.
· التنازل عن عنصر من عناصر الأول الثابتة بسعر أعلى من السعر المحاسبي لكل زيادة ناتجة عن فائض القيمة، وتعتبر هذه الزيادة ربحا وهي في حقيقة الأمر تخضع للضريبة على أرباح الشركات إذ يعالج المشرع هذه الزيادة حسب المادة 173 من قانون الضرائب المباشرة والرسوم المماثلة التي تنص على أنه"يحدد مبلغ فوائض القيم الناتجة عن التنازل الجزئي أو الكلي من عناصر أصول مثبتة في إطار نشاط صناعي أو تجاري أو حرفي أو فلاحي، أو في إطار ممارسة نشاط مهني يربط بالربح الخاضع للضريبة حسب طبيعة فوائض القيم:"