هو إثبات المطلوب ببطلان نقيضه [1] , فدليل الخلف أن يبطل النقيض ويثبت الحق , وأن القرآن الكريم يتجه في استدلاله إلى إبطال عبادة الأوثان , ويثبت التوحيد , ومن ذلك الاستدلال على التوحيد قوله تعالى: (لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ.) [2] , وأيضا من قياس الخلف في إثبات القرآن من عند الله , قوله تعالى: (َأَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرً) [3] .
رابعا: السبر والتقسيم.
حصر الأوصاف , وإبطال أن يكون واحد منها علة للحكم [4] , وقد ذكر السيوطي أن من أمثلته في القرآن الكريم قوله تعالى: (ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(143) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آَلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ
(1) الأصفهاني , أبو الثناء محمود بن عبدالرحمن بن أحمد , بيان المختصر شرح مختصر ابن حاجب , تحقيق: محمد مظهر بقا (دار المدني , 1406 هـ - 1986 م) , 1 / صـ 139.
(2) سورة الأنبياء , الآية: 22.
(3) سورة النساء , من الآية: 82.
(4) القطان , مباحث في علوم القرآن , صـ 303.