(15) ترك المداخلة والمصادرة , إذا شرع الطرفان في المناظرة , وبدأ أحد الطرفين بذكر حججه , فالواجب على الآخر الإنصات وعدم المداخلة على المتكلم حتى يأتي على آخر كلامه.
(16) الحذر من الشناعة على المخالف , البعض يسلك هذه الطريقة حيلة وإيهام للحضور ببطلان حجج مناظره , فتراه لا يذكر بطلان حججه بالأدلة والبيان , وإنما يعول على التهويل والسجع واللفظ والخصام.
والشناعة على مناظرك ليس من طريق أهل المروءة والديانة والتقوى , فلا تفجر في مناظرتك ولا تقل إلا خيرًا , وهذا شأن المجادلة المذمومة.
والمجادلة المحمودة هي إبداء المدارك ومستند الأقوال بألطف عبارة وأحسنه.
(17) الإعراض عن الواجب.
(18) التبسم مع المخالف.
(19) تقديم الأقوى من الحجج , لأن المقصود إظهار الحق وتبينه.
(20) التباعد عن حشو الكلام [1] .
أولا: مخاطبته لكل الناس حسب مداركهم.
بما أن القرآن الكريم جاء للناس جميعا، للأحمر و للأسود وللأبيض، دون أن تقتصر دعوته على جيل معين أو زمان معين وجب أن يقع الناس جميعا باختلاف مداركهم و
(1) العثمان، أصول الجدل والمناظرة في الكتاب والسنة , صـ 519 - 546.