وكل رطل عشرون إستارا وكل إستارا ستة دراهم ونصف فيكون كل صاع ألفا وأربعين درهما [1] , وفي قول أهل العراق منوان من حنطة أو صاع من التمر، (ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ) يعني: لتصدقوا بوحدانية الله، (وَرَسُولِهِ) وتصدقوا برسوله، (وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) يعني: هذه فرائض الله و أحكامه، (وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ) يعني: الذين لا يؤمنون بالله و رسوله لهم عذاب أليم.
1 -قال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ(11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15 ) ) [2] .
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ) أي: إذا نهي هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض، وهو العمل بالكفر والمعاصي، ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين [3] ، (قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) أي: إنما نريد الإصلاح بين الفريقين من المؤمنين و الكافرين، لكن الله المطلع على ضمائرهم وما تخفي صدورهم، كذبهم بقوله تعالى: (قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) أي: إن هذا الذي يعتمدونه، ويزعمون أنه إصلاح، إنما هو عين الفساد، ولكن من جهلهم لا يشعرون بكونه فسادا.
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ) وكان المسلمون ينصحونهم، ويدعونهم إلى
(1) الكفومي , أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني، كتاب الكليات، تحقيق: عدنان درويش؛ محمد المصري، د، ط ... (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1419 هـ - 1998 م) ، 1/ 855.
(2) سورة البقرة، الآيات: 11، 15 ... .
(3) السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص 29 ... .