ومن ألوان التوكيد أن يكون في الجملة أداة من أدوات التأكيد , وهي إن , أن , ولام الابتداء , والقسم , و ألا الاستفتاحية , وها التنبيه , وكأن في تأكيد التشبيه , وضمير الشأن , وضمير الفصل , وقد , والسين , وسوف , والنونان في تأكيد الفعل , ودخول الأحرف الزائدة في الجملة , وتؤكد الجملة بذلك لتثبيت معناها وتوطيده في النفس , وكلما كان هذا المعنى مجالا للشك أو الإنكار , كان موضع التوكيد أنسب و أقوى [1] .
تعد التراكيب الندائية في صيغة الأمر من الأساليب البلاغية التي استخدمها القرآن الكريم في قصص الأنبياء مع أقوامهم , مثل قوله تعالى: (وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) [2] , وقد تقدم إليهم المسيح بأنه عبدالله ورسوله وكان أول كلمة نطق بها وهو صغير في المهد , ومن ثم دعا إلى عبادة الله الواحد فقال: (وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ) [3] , وهذا عليه أنبياء الله ورسله أجمعين [4] .
رابعا: التنكير والتعريف.
التنكير: هو أن التنكير يجيء لفائدة جزلة يقصد عن إفادتها العلم , أما ما يذكره علماء البلاغة من معان استفيدت من النكرة , فإنها لا تفيدها بطبيعتها , وإنما استفادتها من
(1) بدوي , أحمد أحمد , كتاب من بلاغة القرآن , د , ط (الفجالة - القاهرة: شركة نهضة مصر , 2005 م) , صـ 114 , 115.
(2) سورة المائدة، من الآية: 72.
(3) سورة مريم، الآية: 36.
(4) مصطفى , محمود السيد حسن , كتاب الإعجاز اللغوي في القصة القرآنية , ط 1 (مؤسسة شباب الجامعة , 1981 م) , 1/ 225 , 226.