فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 139

1 -متمسكون على عقيدة الآباء، ويعارضون كل دعوى تخالفها أو تحاول إبطالها.

2 -ختموا تلك المعارضة بأنهم في شك مريب مما يدعوهم إليه وما دام الشك قائما فلا داعي لاتباع صالح عليه السلام حتى يرتفع هذا الشك و تنجلي الحقيقة [1] .

ثم رد عليهم صالح عليه السلام بقوله: قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) أي: برهان و يقين مني (وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً) أي: منّ علي برسالته ووحيه، (فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) أي: غير خسار و تباب و ضرر، (وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً) كانت الناقة معجزة، لها شرب من البئر يوما، ثم يشربون كلهم من ضرعها، ولهم شرب يوم معلوم، (فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ) أي: ليس عليكم من مؤنتها و علفها شيء، ولا تمسوها بعقر فيأخذكم عذاب عاجل لا يتأخر عن إصابتكم إلا يسيرا وذلك ثلاثة أيام، ثم يقع عليكم، فلم يسمعوا نصحه و كذبوه و عقروها بأمر قدار بن سالف، فلما حان وقت أمرنا بالعذاب و الهلاك، نجينا صالحا و المؤمنين معه برحمة منا، و نجيناهم من عذاب شديد [2] .

رابعا: جدال لوط عليه السلام مع قومه.

قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ(160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166) قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ

(1) الزحيلي، التفسير المنير في العقيدة و الشريعة و المنهج، 11/ 102.

(2) السعدي، عبد الرحمن ناصر، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، تحقيق: عبد الرحمن بن معلا اللويحق، ط 1 (بيروت - لبنان: دار ابن حزم، 1424 هـ 2003 م) ، ص 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت