اسْتَوَى) [1] (إِلَيْهِ يَصْعَدُالْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ) [2] ، واقرأ في النفي: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) [3] , (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) [4] ، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي [5] .
وقال ابن رشيد: إن أدلة القرآن من قبل الأدلة الجدلية و الخطابية، و قال إن أكثرها خطابي و بعضها جدلي فيه الإلزام و الإفحام [6] .
إن منطق القرآن و جدله يمتزج بالأسلوب العاطفي المثير لأنه يخاطب الإنسان، ويثيره عن طريق قضاياه و مشكلاته ليحرك تطلعه إلى معرفة الحقيقة ذات الصلة بحياته الحاضرة و مصيره البعيد، و هو يدعو إلى قواه العقلية ليكون إيمانه عن تأمل و تدبر لا عن تقليد لما وجد عليه الآباء من غير نظر ولا تمحيص [7] .
1 -من المناهج الوضعية متاهات المتكلمين، لقد خاض المتكلمون في بيان كلام الله على نهج الفلاسفة فأوقعوا الناس في متاهات أضلتهم عن سواء السبيل، حيث قسموا كلام الله تعالى إلى قسمين: نفسي قديم قائم بذاته تعالى ليس بحرف ولا صوت ولا ترتيب ولا لغة، و كلام لفظي هو المنزل على الأنبياء عليهم السلام، و أغرق علماء
(1) سورة طه , الآية: 5.
(2) سورة فاطر , من الآية: 10.
(3) سورة الشورى، من الآية: 11.
(4) سورة طه، من الآية: 110.
(5) الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان، سير أعلام النبلاء، د، ط، (مؤسسة الرسالة: 1422 هـ - 2001 م) 21/ 501.
(6) ابن رشيد، أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد , فصل المقال فيها بين الحكمة و الشريعة من الاتصال , دراسة وتحقيق: محمد عمارة، ط 2 (المؤسسة العربية للدراسات و النشر، 1981 م) ، ص 56.
(7) نقرة، التهامي، سيكولوجية القصة القرآنية رسالة دكتوراة جامعة الجزائر (الشركة التونسية للتوزيع و النشر، 1971 م) ، ص 470.