تعالى: (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا(6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9) وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا (10) وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشً (11) وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا (12) وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا (13) وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا (14) لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16 ) ) [1] ، و قوله تعال: (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) [2] ، وقوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ(30) وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (31) وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ (32 ) ) [3] .
ذكر ابن رشيد أن الآيات الواردة في القرآن المنبهة على الأدلة المفضية إلى وجود الصانع سبحانه تنحصر في هذين الجنسين من الأدلة _ يعني بذلك _ دليل العناية، ودليل الاختراع ثم قال و ذلك بين لمن تأمل الآيات الواردة في الكتاب العزيز في هذا المعنى ثلاثة أنواع:
1 -آيات تتضمن التنبيه على دلالة العناية.
2 -آيات تتضمن التنبيه على دلالة الاختراع.
3 -آيات تجمع الأمرين من الدلالة جميعا [4] .
فالآيات التي تتضمن العناية فقط، مثل قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا) [5] ، ومثل هذا كثير في القرآن.
(1) سورة النبأ، الآيات: 6، 16.
(2) سورة النحل، الآية: 78.
(3) سورة الأنبياء، الآيات: 30، 32.
(4) الألمعي، مناهج الجدل في القرآن الكريم، ص 137.
(5) سورة النبأ، الآيات: 6، 8.