فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 225

أن يضروا الله بشيء أو ينفعوه، وأنهم لو كانوا على أتقى قلب رجل واحد أو على أفجر قلب رجل واحد ما زادت تقواهم في ملك الله ولا نقص فجورهم من ملكه شيئا لأنهم ضعفاء فقراء إلى الله محتاجون إليه في كل حال وزمان ومكانا وأنهم لو قاموا في مقام واحد يسألون الله فأعطى كل واحد ما سأل ما نقص ذلك مما عند الله شيئا لأن خزائنه سبحانه ملأى لا تغيضها نفقة، سحاء الليل والنهار وأن الله يحفظ جميع أعمال العباد ويحصيها لهم وعليهم ثم يوفيهم إياها يوم القيامة فمن وجد جزاء عمله خيرا فليحمد الله على توفيقه لطاعته ومن وجد جزاء عمله شيئا غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه الأمارة بالسوء التي قادته إلى الخسران نعوذ بالله من ذلك.

ما يرشد إليه الحديث:

(1) كمال فعل الله تعالى وتنزيهه عن الظلم وأن أفعاله كلها عدل وحكمة.

(3) تحريم الظلم، وذلك متفق عليه في كل ملة، لاتفاق سائر الملل على مراعاة حفظ النفس والأنساب والأعراض والعقول والأموال، والظلم يقع في هذه أو بعضها، وأعظم الظلم الشرك، قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] ..

(3) التنبيه على افتقار الخلق إلى الله تعالى وعجزهم عن إدراك منافعهم ودفع مضارهم إلا بتيسير الله تعالى لهم.

(4) إن ملك الله في غاية الكمال فلا يزيد بطاعة الخلق ولا ينقص بمعصيتهم.

(5) أن الأصل في التقوى والفجور هو القلوب، فإذا بر القلب وأتقى برت الجوارح، وإذا فجر القلب فجرت الجوارح ..

(6) وجوب الإقبال على المولى في جميع ما ينزل بالإنسان لافتقار سائر الخلق إليه وعجزهم عن جلب منافعهم ودفع مضارهم إلا بتيسيره. فيجب إفراده بأنواع العبادة: من السؤال والتضرع والاستعانة وغيرها، فإنه المتفرد بخلق العبد وبهدايته وبرزقه، وإحيائه وإماتته، ومغفرة ذنوبه ..

(7) إن خزائن الله ملأى لا تنفذ البتة إذ لا نهاية لها.

(8) إن الله يحفظ أعمال العباد ويحصيها لهم وعليهم، ثم يوفيه إياها يوم القيامة.

(9) إن الخير كله من فضل الله على عباده من غير وجوب استحقاق والشر كله من النفس والهوى والشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت