(10) كمال فعله تعالى لتنزيهه عن الظلم وكمال ملكه فلا يزاد بالطاعة ولا ينقص بالمعاصي. وكما غناه فإن خزائنه لا تنفد ولا تنقص بالعطاء. وكمال إحسانه إلى عباده فإنه يجب أن يسألوه جميع مصالحهم الدينية والدنيوية كما يسألونه الهداية والمغفرة، فله تعالى الكمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله.
(11) يربي في نفس المسلم رحمة الله سبحانه وتعالى وهذا ظاهر في جميع ألفاظ الحديث.
(12) يورث الحياء من الله سبحانه، فمع غناه الكامل وعظمته إّلا أنه ينادي عباده بنداء لطيف لدعائه وعبادته واستغفاره.
(13) يزيد من محبته سبحانه في القلوب المؤمنة فمن لم يزدد محبة لله بعد هذا الحديث فليتهم قلبه لأن جميع ألفاظ الحديث ومعانيه تزكي المحبة في القلب وتحركها.
(14) يتوجه النداء في قوله"يا عبادي"إلى جميع البشر مؤمنهم وكافرهم، إنسهم وجنهم، فكلهم عباد لله عبودية عامة.
(15) الله يحب المدح ولذلك مدح نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وحتى الصفات المنفية عن الله كالنوم والسنة والموت تتضمن مدحًا فلا ينام سبحانه لكماله ولا يموت لقيوميته وحياته سبحانه، وهذا الحديث كله مدح لله فهو أهل للمدح.
(16) يربي في النفس المؤمنة الافتقار إلى الله والتذلل له والمسكنة وتمام الحاجة إليه.
(17) مذهب أهل السنة والجماعة أن الله حرم الظلم على نفسه سبحانه مع قدرته عليه، ولكنه حرمه فضلًا منه وجودًا وكرمًا، فهو قادر عليه سبحانه إذ لو لم يكن قادرًا لم يكن في تحريمه الظلم على نفسه مدحًا، إذا كيف يمدح نفسه بشيء لا يقدر عليه؟!.
(18) يدل الحديث على تحريم الظلم بجميع صوره وأشكاله بين الناس، وصيغة الحديث تدل على الترهيب منه حيث جعله الله على نفسه محرمًا ثم حرمه على الناس، فما جزاء من تعدى بعد ذلك وظلم؟!.
(19) من الظلم الذي حرمه الله الشرك به ودعاء غيره والالتجاء إلى أحد سواه، وانتهاك حرماته والتعدي على حدوده.