ج - الغريب لا ينافس أهل البلد في دنياهم وبنائهم وأموالهم وشؤو?م لأن همته متعلقة بما أمامه من طريق، وكذلك المؤمن لا ينافس الناس في دنياهم بل همه معلق بالآخرة والاستعداد لما أمامه.
د - استعداده للسفر في أي لحظة أو ساعة، وكذلك أيضًا المؤمن مستعد للقاء ربه متى شاء الله سبحانه.
هـ الغريب لا يأسف ويحزن لفوات شيء من دنيا الناس في ذلك البلد لأ?ا لا تعنيه وكذلك المؤمن لا يأسف ويحزن لفوات شيء من أمور الدنيا حزنًا يقطعه عن عمله وآخرته. والغريب لا يطمئن ويرتاح حتى تنقطع غربته بالوصول لما يريد، والمؤمن لا يرتاح ولا يطمئن حتى يوصله الله بفضله لدار كرامته.
ز - الغريب يجعل إقامته في ذلك البلد عونًا له على قطع سفره، فيتزود فيه من الماء والطعام والراحة ليواصل سيره، وكذلك المؤمن يجعل الدنيا عونًا له على سفره للدار الآخرة فيتزود بالأعمال الصالحة لتعينه على سفره.
(17) قوله"غريب أو عابر سبيل"يشتركان في عدم الاستقرار والاستيطان والاستعداد للرحيل.
(18) الحديث يربي المؤمن على التطلع للآخرة والنظر والاستعداد لها.
(19) يبين الحديث مدة الدنيا بالنسبة للآخرة وأ?ا كإقامة غريب في غربته مقارنة باستيطانه في بلده أو استراحة عابر سبيل مقارنة بمدة إقامته عند أهله.
(20) يدل الحديث بمفهومه على خسارة من باع دنياه بدينه، لأنه باع فانٍ زائل بباقٍ دائم.
(21) قول ابن عمر رضي الله عنهما"إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء"تفسير لحديث الباب، وتطبيق عملي للحديث.
(22) الحديث لا ينفي طلب الرزق والتزود من الدنيا كما أن الغريب في حال غربته لا يقطعه ذلك عن التزود والأكل والرزق.
(23) وصف الغربة في الحديث يدل على أمرين:-
الأول: ينفي العجب والكبر والبطر والفخر لأن الغريب كذلك.
الثاني: يوحي اللفظ بالمسكنة والذلة الجزئية.